لما بدأ الفيلم كان عندنا آمال عظيمة أننا نشوف فيلم أكشن قوى على غرار الجزء الأول من السلسلة، من النوعية اللى تحترم ذكاء المشاهد وتقدم له أحداث حقيقية مش مجرد روابط درامية واهية بين مشاهد المعارك.. هل طلع ظننا فى محله؟
للأسف لأ.. على الرغم من احترام الفيلم لعقولنا وتقديمه حياة عالم المخابرات بشكل شبه واقعى، إلا أن النهاية المفاجئة للفيلم حسستنا أن المخرج تونى جيلروى "اتزنق" فى الخام اللى بـ يصور به فـ قرر يقدم لنا نهاية مبتورة وغير متوقعة.
"جيرى رينر" ممثل موهوب، وتم استغلاله بشكل كويس جدًا فى الفيلم، وقدر يقنعنا بمشاهد الأكشن بنفس القدر اللى اقنعنا فيه بمشاهد المرض أو المشاهد العاطفية. رينر لعب دور عميل المخابرات "أرون كروس" اللى بـ ينجو من محاولة السى أى إيه تصفية الفريق الاستخباراتى اللى بـ يشتغل لحسابه، وبـ يحاول يوصل للدكتورة مارتا (راشيل وايز) اللى بـ يحاول رجال المخابرات قتلها.
راشيل وايز -على العكس من جيرى رينر- رغم اتساع مساحة دورها من الناحية النفسية والتمثيلية إلا أنها حصرت نفسها فى دور البنت الخايفة اللى مش قادرة تعمل حاجه غير أنها تمشى فى ظل ظابط المخابرات المنشق.
رغم تشابه قصة الفيلم مع الجزء الأول من سلسلة أفلام المهمة المستحيلة، ورغم أن فكرة جهاز الاستخبارات اللى بـ يصفى رجاله وبـ ينجو منهم واحد ويقلب عليهم الترابيزة أصبحت محروقة فى أكثر من ألف فيلم قبل كده إلا أن المخرج تونى جيلروى قدر يقدم لنا أسلوب مختلف فى التناول رغم تشابه البدايات مع فيلم المهمة المستحيلة.
الموسيقى كنا نتوقع منها دور أكبر من كده، وكانت مقحمة بشدة خصوصًا فى المشهد الأخير على القارب، حسينا أنه تم وضعها بإهمال وإقحام مبالغ فيه.
الديكورات كانت رائعة، واختيار أماكن التصوير فى مانيلا كان كويس وإن كان أظهر المدينة الكبيرة زى ما كثير من باقى المخرجين بـ يقدموها على أنها مدينة عشوائية ومزدحمة.