إيه معيار تقييمنا للفيلم الكويس؟ فى رأينا أنه هو اللى بـ يضطرك للبحث والقراءة بعد انتهاء أحداثه، هو الفيلم اللى بـ يفك صواميل عقلك ويغير طريقة تفكيرك ويخليك تدور على حاجات ما عندكش معلومات كافية عنها.
ولسنين طويلة ترسخ فى ذهننا فكرة أن السينما الأمريكية هى الوحيدة اللى بـ تقدم لنا النوعية دى من الأفلام، لكن فيلم "الفاتح" أعطانا بصيص أمل لقدرة السينما "غير الأمريكية" على تقديم أحداث تخلينا مطالبين بالبحث والدراسة بعدها.
المشهد الافتتاحى للفيلم التركى اللى أخرجه فاروق أكصوى مشهد بـ يظهر فيه الرسول (صلى الله عليه وسلم) بدون تجسيد، وهو بـ يعلن للمسلمين الحديث النبوى الشريف: "لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها ونعم الجيش هذا الجيش".
الافتتاحية القصيرة قربت المشاهد أكثر من جو الفيلم، وفهمته التأثير المهم لفتح القسطنطينية، ودوبت الفارق بين المشاهدين اللى معتبرين السينما التركية سينما "غير عربية".
الفيلم عبارة عن قصة تاريخية ملحمية لمعركة السلطان محمد الفاتح (ديفرين أيفين) لفتح القسطنطينية بعد حصار مرير لكلا الفريقين المتحاربين للسيطرة على المدينة اللى لها أهمية جغرافية وتاريخية عظيمة.
رغم الإنتاج الضخم اللى كان واضح على كافة عناصر الفيلم، إلا أن بعض المشاهد اللى تم استعمال الجرافيك وتأثيراته كان مبالغ فيها، ومحاولات زيادة عدد المجاميع باستخدام الجرافيك كانت سيئة جدًا.
الموسيقى التصويرية خدمت الفيلم بقوة، خصوصًا التلاقى بين موسيقتنا العربية والتركية.
لاحظنا كمان غلطة صغيرة لكن مؤثرة، فى مشهد صلاة محمد الفاتح بالجيش، لاحظنا أن أفراد الجيش بـ يؤدوا السلام فى نهاية الصلاة وبـ يحركوا رأسهم مع السلطان، رغم أن القاعدة الدينية المفروض يحركوا رأسهم بعده.
التركيز على المشاهد الدموية والمعارك كان صعب جدًا، كان فيه أكثر من مشهد لأطراف مبتورة، لكن مشهد المبارزة بين الجندى حسن والجندى القسطنطينى كان مؤثر وقوى جدًا، وفكرنا بمشاهد المبارزات فى الأفلام الملحمية، وبشكل عام قصة الحب بين حسن وأيرا كان مهم لتقليل وطأة المعارك الحربية، رغم أن تنكرها فى صورة جندى ما كانش مقنع.
بعد الفيلم توجهنا لجوجل وقرأنا أكثر عن القسطنطينية ومعركة فتحها والسلطان محمد الفاتح.. أنت إيه رأيك؟