السؤال اللى بـ يطرحه الفيلم طوال الوقت: هل الإنسان بـ يصنع قدره؟ أم أن الأقدار مكتوبة علينا وإحنا مجرد أدوات للتنفيذ ليس إلا؟ إجابتك على السؤال بعد مشاهدة الفيلم هـ تكون نابعة من مدى اقتناعك بقدراتك، ومدى استطاعتك أنك تعيد اكتشاف نفسك بناء على المعطيات الجديدة اللى بـ تكتشفها فى نفسك يوم بعد يوم.
الكلام ده مش هـ تقرأه فى كتاب عن التنمية البشرية، ومش هـ تشوفه فى محاضرة عن اكتشاف قدراتك، لكنك هـ تحس به وهـ تلمسه فى كل جمله حوارية، وفى مجمل قصة فيلم Oz the Great and Powerful، ونقدر نقول أن الفيلم بـ يفَتَح "مسامير" العقول ويزرع أفكاره الخاصة بانسيابية وبساطة ما يقدرش عليها غير فيلم زى ده.
الفيلم من إخراج سام ريمي وتأليف ميتشل كابنر وبطولة جيمس فرانكو، وراشيل وايز وميلا كونيس، وبـ يحكى على مدار 130 دقيقة هى زمن أحداثه عن ساحر بسيط بـ تحطه الأقدار فى اختيار أساسى بين أنه يكون مجرد ساحر بسيط بـ يسعد الأطفال، أو أنه يكون رجل عظيم من اللى بـ يهتم التاريخ بكتابة سيرتهم، مش هـ نحرق الأحداث ومش هـ نقول "أوز" اختار إيه.. هـ نسيبكم تتفرجوا بنفسكم وتقرروا.
الإبهار هو اسم اللعبة طوال الوقت، والعرض بتقنية ثلاثية الأبعاد متعوب عليها ومتكلفة كان واضح فى كل تفصيلة مهما كانت صغيرة طوال الأحداث، لكن البناء الدرامى في حد ذاته فى رأينا كان محتاج شغل أكثر من كده، ويبدو أن معادلة الإبهار مقابل البناء الدرامى كانت منحازة للإبهار على حساب بعض التفاصيل الصغيرة، لكن الفيلم فى إجماله كان كويس وننصح بمشاهدته.
لاحظنا أن الجمهور المصرى أصبح واعى أن أفلام الـ 3D مش للأطفال فقط، وأنها ممكن تحمل داخلها عظات ودروس كثيرة فى الحياة مستتره تحت عباءة الإنتاج الضخم والمبهر، وده اللى بـ يعطيها جواز مرور لعقل المشاهد وقلبه على حد سواء.
كلامنا عن فيلم Oz the Great and Powerful خلص، عارفين أنه أقل من المتوقع لكن بعض الأفلام بـ يكون من الأفضل أنك تدخل تشوفها بنفسك بدل الكلام الكثير اللى مش ممكن يوصف الحالة الشعورية الجميلة اللى خرجنا بها من الفيلم.