إيه مفهومك عن الخير؟ الحب؟ الفداء؟ التضحية؟ وإيه نظرتك وتعريفك للشر؟ الإيذاء؟ الحقد؟ كل المعانى والأسئلة دى وأكثر تم طرحها على مدار حوالى ساعتين هم زمن عرض فيلمBeautiful Creatures اللى أخرجه ريتشارد لاجرافينيز ومن بطولة إيما طومسون وكيللى جالنر وغيرهم.

الفيلم بـ يحكى عن لينا (أليس أنجليرت) اللى بـ تنتقل لمدرسة جديدة وبـ تواجه اضطهاد نفسى بـ يمارسه عليها أصحابها لشكهم فى أن عائلتها مكونة من مجموعة من الساحرات وهو اتهام حقيقى بالمناسبة.

هنا بـ ييجى دور إيثان (ألدن إرينيرك) اللى بـ يرتبط عاطفيًا بـ لينا وبـ يقبلها بعيوبها قبل مميزاتها، ورغم اعتراض أهلها على أنه بشرى فانى إلا أنه بـ يتمسك بها أكثر وبـ يحارب علشانها الدنيا كلها، يا ترى قصة الحب دى هـ يُكتب لها النجاح أم الفشل؟

خيوط كثيرة من الفيلم حسينا فيها بتقارب شديد بينها وبين قصة روميو وجوليت مع أبعاد فلسفية وأسئلة أعمق بكثير من مجرد الخيوط الرئيسية لعلاقة الحب الرومانسية لما نضيف عليها الموسيقى التصويرية الرائعة والمؤثرات الخاصة هـ نخرج فى النهاية بفيلم نقدر نرشحه لقراءنا أنهم يشوفوه بقلب مطمئن.

على الرغم من التشابه بين قصة الفيلم وقصة روميو وجوليت التقليدية زى ما قولنا قبل كده إلا أن كثير من العناصر لعبت أدوار من شأنها لفت انتباه المشاهد لأمور مختلفة، مثلاً استعمال تيمة الساحرات والبشر العاديين، وتيمة تتويج لينا للعمل فى عالم الظلام أو الخير كلها أمور بـ تطرح داخلنا أسئلة فلسفية عن الخير والشر، والفرق بينهم، واختلاف نظرة كل إنسان للخير والشر سواء بداخله أو فى العالم الواسع اللى بـ نعيش فيه.

مش معنى أن الشر واسع ومنتشر ومكتسح أن هـ يكون له الغلبة فى النهاية وأنه يقدر يكتسح قوى الخير والنور سواء داخل البشر أو خارجهم، دى كانت واحدة من الرسائل المهمة اللى بـ يحاول صناع الفيلم توصيلها للمشاهدين، حسينا بكثير من الأسئلة والمواقف اللى كان بـ يطرحها الراحل (يوسف شاهين) فى أفلامه خصوصًا فيلم "إسكندرية كمان وكمان" وإن كانت أفلام شاهين لها علاقة بعالم الفن والإخراج بحكم أفلامه اللى بـ تتكلم عن سيرة ذاتية مفعمة برسائل فلسفية لا تنتهى.

رغم أن إعلان الفيلم بـ يروح لعالم المغامرة خلال الأحداث إلا أننا نقدر نجزم أن الفكرة الرئيسية للفيلم مش بـ تتناول المغامرة بقدر ما بـ تتناول الرسالة الهامة له، بالتالى بـ نقول للمرة الأخيرة قبل نهاية المقال النقدي أن الفيلم يستحق مشاهدة متأنية بعيدًا عن النظرة السريعة على الأحداث المليئة بالإبهار والحيوية.