كُتاب السيناريو والمخرجين عارفين القاعدة الذهبية اللى بـ يقوم عليها نجاح أى فيلم، الاتفاق غير المعلن ولا المكتوب بين المشاهد والمؤلف والمخرج، الاتفاق أن المشاهد يكبر دماغه ويفوت بعض الأخطاء البسيطة فى مقابل أن المخرج يقدم لهم حبكة سينمائية تمتعهم وتشغل وقتهم. الاتفاق ده بـ يتم غالبًا فى الأفلام متوسطة التكلفة واللى مش بـ يبذل القائمين عليها العناية الكاملة بكافة التفاصيل وتغطية كل الأسئلة اللى ممكن يتم طرحها فى ذهن المشاهد الذكى.

The call من نوعية الأفلام اللى لازم تضبط نفسك أنك مش هـ تسأل نفسك بعض الأسئلة البديهية فيها، لو قدرت تعمل كده نوعدك بمشاهدة ممتعة، أما لو شغلت دماغك فى كل تفصيلة مش هـ تقدر توصل لكل الإجابات وهـ تحس أن الفيلم مش على المستوى المطلوب.

البوستر الرسمى للفيلم عبارة عن وجه (هالي بيرى) بشكل نصفى على خلفية حمراء على شكل خريطة، ومرتدية السماعة الخاصة بموظفى الرد على الاتصالات فى الشرطة الأمريكية، البوستر بـ يحكى نصف قصة الفيلم وعجبنا جدًا، الفيلم فعلاً بـ يحكى عن مغامرة أحدى موظفات الرد على مكالمات 911 الشهيرة بالولايات المتحدة اللى بـ تلاقى نفسها فى مواجهة دامية مع قاتل محترف لمحاولة إنقاذ بنت مراهقة من إيديه.

اختيار هالى بيرى كان أكثر من رائع، وإحنا أصلاً بـ نحبها وبـ نحب نوعية أدوارها الجريئة اللى بـ تقدمها مع هوليوود دون حرج من الدخول فى المحظور، لكن فى The call ما شوفناش التطرق لمحظورات جنسية على سبيل المثال، رغم أن الفيلم حاصل على تصنيف R بسبب العنف واللهجة غير الملائمة.

براد أندرسون المخرج قدم دراما أكثر من رائعة، إلا أن الحبكة طلعت Out منه فى كثير من المناطق زى ما نوهنا قبل كده، لكن بشكل عام عجبنا أسلوبه الإخراجى واستعماله الجيد لأدواته وزوايا التصوير اللى سخرها لخدمة رسالته الإخراجية.

الديكور والموسيقى التصويرية لعبت دور مهم فى الأحداث وبشكل عام كانت متسقة مع النمط الدرامى للأحداث وزى ما قولنا فى أول المقال النقدي لو هـ تقدر تكبر دماغك عن بعض الأحداث غير المنطقية هـ تلاقى الفيلم ممتع ومتميز.