خريطة أفلام العيد أصبحت واضحة، ومش محتاجة مجهود كبير علشان نعرف التشكيلة النهائية لها.. عندنا أفلام خفيفة للأطفال زى توم وجيمى أو كلبى دليلى، ولازم فيلم الأكشن بتاع محمد رمضان قلب الأسد اللى حقق أعلى إيرادات حتى الآن، أما الجرأة فكانت من نصيب فيلم "البرنسيسة" اللى بـ تقوم ببطولته الفنانة علا غانم.

الفيلم بـ يحكى عن قصة صعود فتاة فقيرة من تحت خط الفقر حتى تتحول إلى شخصية البرنسيسة، ثم قصة دفعها لثمن رحلة الصعود اللى حصلت لها، وسط عدد كبير من الاستعراضات والأغانى الشعبية الهابطة.

الحقيقة أننا –رغم كل شىء– بـ نحب وبـ نحترم علا غانم، بالتالى بـ نستغرب من إصرارها على تقديم النوعية دى من الأفلام رغم تمتعها بموهبة فنية كبيرة تغنيها عن استعمال الإغراء للوصول لمعدلات النجاح اللى بـ تتمنى توصل لها، لكن علا مصرة فيلم بعد فيلم وعمل بعد عمل أنها تعكس صورة الست المغرية الفتاكة اللى بـ تتمتع بأنوثة طاغية، رغم أننا طوال الوقت بـ نراهن أن موهبتها ممكن يخرج منها ما هو أفضل بكثير.

راندا البحيرى هى كمان حابين نتكلم عن أدائها بصفة عامة.. راندا وجه مصرى محبب وبـ يقدر يعمل أدوار كويسة، إلا أنها كمان بـ نعتبرها وجه آخر لعملة علا غانم، رغم أن فارق السن والخبرة بـ يخلوها لسه بـ تتخبط فى اختياراتها الفنية ما بين أدوار كويسة وأدوار سبوبة زى البرنسيسة وغيرها من الأعمال اللى اتجهت راندا لتقديمها مؤخرًا.

مش حابين نتكلم عن باقى عناصر الإنتاج الفنى اللى قدمتها شركة غرام للإنتاج الفنى فى أول أعمالها، لأن كلنا فاهمين مستوى "سلق" الأعمال اللى بـ نشوفها علشان تلحق سباق الأفلام فى العيد الصغير، بعد خروج المشاهدين من وجبة مسلسلات تليفزيونية ساخنة فى رمضان، علشان تدخل فى موجة أفلام أقل قوة منها واللى شوفنا علا غانم فى بطولة أحدها وهو "الزوجة الثانية" اللى جاء أقل من المستوى الفنى المتوقع له.

المخرج وائل عبد القادر والمخرج المنفذ هانى صبرى حاولوا على مدار حوالى ساعة ونصف هى زمن الفيلم حشر كل عوامل إنجاح أى فيلم من أفلام العيد، رقصات ومشاهد أكشن وبعض الديالوجات السينمائية بصوت عالى، ناهيك عن مستوى إضاءة وديكورات منخفض، والنتيجة؟ فيلم مش هـ يفتكره المشاهد بعد دقائق من خروجه من دار العرض، ولو افتكره مش هـ يفتكره غير بكل سوء. أما بخصوصنا فاستمرارنا فى الكلام عن البرنسيسة أكثر من كده هـ يبقى ضياع لمجهودنا ووقتكم.

وفى رحلة انتظار فيلم يستحق فعلاً عناء الكتابة النقدية عنه –سواء بالسلب أو الإيجاب– نتمنى أن موسم العيد الصغير ينتهى على غير بدون خسائر فنية أكثر من كده.. كفاية.