مين قال أن الأفكار الخيالية لازم يتم تطبيقها فى مجتمعات مترفة وما عندهاش اللى يشغلها؟ بعد مشاهدتنا للفيلم كانت الفكرة المسيطرة على دماغنا هى: عاوزين نشوف فريق "Kick Ass" فى مصر! لكن هل الفيلم نفسه بـ يشجع على نفس الاتجاه؟

نبدأ الموضوع من البداية، الفيلم بـ يحكى عن فريق من الأبطال الخارقين للعادة بـ يتجولوا وسط الناس بهدومهم المصنوعة خصيصًا لهم، لما بـ يغيب البوليس وتنتشر الجريمة بـ يظهر الفريق ويعيد تقديم "العدالة للجميع" كما هو شعارهم دائمًا، لكن مين قال أن الاشرار ما لهمش نفس يردوا على فريق الخير؟ فريق من الأشرار بـ يقرر التصدى لفريق Kick Ass اللى بـ يتزعمه رجل مافيا غامض قرر أنه يتوب عن الشر ويرجع للخير، وبـ يشتغل تحت اسم مستعار "الكولونيل"، وبـ نعرف من اللحظة الأولى أنه الفنان العبقرى "جيم كارى" لما بـ يقرر يشتغل بره إطار الأفلام الكوميدية اللى بـ يتميز بتقديمها.

المخرج جيف وادلو قرر الاستعانة بفريق من الممثلين الشباب منهم آرون تيلور جونسون، شوى جريس، كلارك دوك وغيرهم، فى دور فريق الخير أو فريق Kick Ass اللى بـ ينشر الخير طوال الوقت وبـ يتعرض لمشكلات من فرق أخرى هدفها نشر الشر والموت.

الفيلم واخد كثير أوى من روح الكوميكس، وأفلام الأبطال الخارقين، بـ نشوف صور شخصية لبعض شخصيات الفيلم مستوحاة من مجلات الكوميكس حتى بنفس أسمائهم وشخصياتهم نفسها، كمان الفيلم مقتبس كثير من المشاهد اللى ينفع تنفيذها فى ألعاب الفيديو جيم، ولا نستبعد ظهور أشخاص وأحداث الفيلم فى لعبة فيديو جيم قريبًا.

الموسيقى التصويرية كانت متوظفة كويس فى الأحداث، لكن اللى "فصلنا" هو رغبة الفيلم الدائمة فى إيصال مجموعة من الرسائل والحكم للمشاهدين، رغم أننا عارفين كويس أننا بـ نتفرج على الفيلم فقط من أجل المتعة الخالصة، ولا أى عيب فى أمر زى ده، لكن إصرار الفيلم على تقديم الموعظة هو اللى حسسنا أن القائمين عليه مش مخلصين لفكرة المتعة بحد ذاتها.

رجوعًا للنقطة الأولى من كلامنا، مع تفشى ظواهر التحرش وسرقة السيارات والأشخاص والابتزاز.. إلخ، هل من الممكن أننا نشوف فريق Kick Ass مصرى يبدأ فى التجول فى الشوارع؟ على الأقل شوفنا بعض الفرق للتصدى لظاهرة التحرش بـ يتحركوا فى أماكن التجمعات –طبعًا بدون أقنعة– لكن على الأقل بهدوم موحدة زى حملة "امنع تحرش" وغيرها.

هل الفكرة بدأت تتنفذ فى مصر؟ شوفوا الفيلم بنفسكم وقولوا رأيكم.