المخرج فيجاي كريشنا أشاريا قرر أنه يقدم فيلم هندى بنكهة أمريكية، افتكرنا خلال أحداث الفيلم الوصف الساخر اللى وصفه أحمد مكى لماجد الكدوانى فى فيلم "طير أنت" لأسلوب عمل الأفلام الهندية: "نأخذ الحلو من هنا نحطه على الحلو من هنا وورينى كوكتيلك يا فرغلى"! ده بالضبط إحساسنا لما بـ نتفرج على الأفلام الهندية.. شوية أكشن على حبة رومانسية، تراجيديا على بعض الرسائل المستترة فى الفيلم مع استعراضات وموسيقى ورقصات، يمكن اللى زاد عليها فى فيلم النهارده عنصر الإبهار اللى كان موجود بقوة منذ اللحظات الأولى للفيلم واللى قدر الهنود يثبتوا أنهم قادرين على المنافسة فى منطقة الخدع السينمائية بقوة هـ تدفع هوليوود للتفكير بقوة قبل تمويل أفلام مبهرة من جديد.

الفيلم بـ يحكى عن ساهر (عامر خان) اللى بـ يفقد والده نتيجة تراكم الديون عليه وخسارته للسيرك اللى بـ يملكه، الأمر اللى بـ يدفعه للانتحار وبـ يدفع ساهر للانتقام بمساعدة شقيقه التوأم.

تيمة الانتقام من أقدم التيمات اللى بـ يتم تقديمها فى الأفلام والأعمال السينمائية بشكل عام، أما عن الأخ التوأم فده واحد من أهم العناصر اللى بـ نشوفها فى الأفلام الهندية، لازم يكون فيه أخ توأم أو أخت مختفية من سنين طويلة أو حتى أم تاه عنها أبناءها وكل الأمور اللى كنا بـ نسخر منها فى الأفلام الهندية اللى كنا بـ نشوفها زمان قبل ما تتجه بوليوود لإنتاج أفلام عالية التقنية، لكن يبدو أنها ما قدرتش تتخلى عن نفس تيماتها القديمة أو على الأقل بعضها.

على الرغم من افتقار الفيلم للروح الهندية الأصيلة اللى كنا بـ نحسها فى باقى أفلام بوليوود، إلا أن الموسيقى والديكورات كانت بـ تحسسنا بالروح دى باستمرار، وزى ما قولنا قبل كده الهنود متميزين جدًا فيما يتعلق بالأغاني والاستعراضات وكل العوامل الموسيقية بالأعمال السينمائية اللى بـ يقدموها.

باختصار Dhoom 3 فيلم ممتاز لو كنت من محبى الأفلام الهندية وعاوز تتفرج على فيلم هندى تقليدى بالإضافة لعوامل الإبهار الحديثة، أما لو كنت من الشباب اللى بـ يسخروا من الأفلام الهندية ومفارقاتها ننصحك تتفرج على فيلم ثانى.