الحقيقة أن صناع الأفلام فى مصر بـ يذهلونا مع مرور الوقت من كم الهبوط الفنى اللى ممكن يوصلوا له لدرجة أننا كل ما نتخيل أننا وصلنا لنهاية الزجاجة نكتشف أن لسه فيه مستوى أقل وأقل وأقل.

كلامنا خلص فيما يتعلق بأفلام النجمة الواحدة، كل مرة بـ نحس أننا بـ نقول نفس الكلام مع تغيير أسماء المخرجين والأبطال.. بصراحة إحنا مش قادرين نوصف مدى الانهيار على مستوى القصة، السيناريو، الحوار، الديكور… إلخ، مستوى من أسوأ وأقل المستويات اللى ممكن تتخيلوها.

الفيلم بـ يجمع مجموعة من أبطال الصف الثانى أو الثالث، بـ نشوف عبد الله مشرف، محمد شرف، أيمن قنديل وبدرية طلبة فى محاولة لعمل أول فيلم رعب كوميدي مصرى، النتيجة كانت فيلم لا قدر يحقق حالة الرعب ولا حتى قرب من الكوميديا بداية من تريلر الفيلم اللى بـ نحس أول ما بـ نشوفه أنه معمول على الأيد ببرامج مونتاج غير احترافية بالمرة وحتى طريقة تصوير الفيلم اللى بـ توحى بعدم الاحترافية وأن اللى عمله مجموعة هواة أو حتى مجموعة من غير المهتمين بتقديم عمل يحمل أى شكل من أشكال القيمة، الفيلم بـ يحكى عن أحد الطلاب اللى بـ يشترى جمجمة علشان يدرس عليها بكلية الطب، إلا أن الجمجمة بـ يتضح أنها ممسوسة وده بـ ينتج عنه كثير من المواقف "المفروض" أنها كوميدية، و"المفروض" أنها مرعبة، لكننا لا شوفنا رعب ولا شوفنا كوميديا.

بالتالى إحنا قررنا نعمل حاجة صغيرة.. قررنا نخصص المساحة الباقية من المقال علشان نتكلم عن حاجة إيجابية بدل تضييع وقتنا فى وصف مدى سوء مستوى فيلم "حصل لنا الرعب".

بينما بـ تجيز الرقابة المصرية عرض فيلم زى "حصل لنا الرعب" تواترت أنباء عن منع عرض فيلم مصرى وثائقى بعنوان "الميدان" بـ يتناول الثورة المصرية، وكان عُرض قبل كده بنسخة قصيرة ثم عُرض ثانى بنسخة أطول تضمنت الجزء الأخير من الثورة على نظام الرئيس السابق محمد مرسي، وأن الفيلم مرشح لنيل جائزة الأوسكار ودى هـ تكون سابقة هى الأولى من نوعها.

على الرغم من الأنباء اللى ترددت بعد كده عن عدم صحة أنباء منع الرقابة لعرض الفيلم، إلا أن كثير من الشباب حمل الفيلم من خلال مواقع التواصل الاجتماعى و"يوتيوب" وغيرها من مواقع الفيديو على الشبكة العنكبوتية، ويمكن يكون لنا نصيب ونتكلم أكثر عن الفيلم فى موضوع منفصل، لكن كل اللى عاوزين نقوله أن هى دى نوعية الأفلام اللى إحنا عاوزين نشوفها فى مصر، أو حتى نشوف مستوى أقرب ما يكون للمستوى ده.

ما تحسبوش أننا بـ نكون فرحانين لما بـ نعطى أفلامنا العربية تصنيف قليل، أو بـ نكون قاسيين عليها فى النقد، لكن ده من حرصنا على ضرورة أننا ندفع صناع الأفلام المصرية أنهم يقدموا أفضل بكثير من اللى بـ نشوفه حاليًا على الشاشة.

زمان طرحنا سؤال: هل المنتجين فى مصر بـ يقدموا للمشاهد اللى هو عاوز يشوفه ولا اللى "المفروض" أنه يشوفه؟ النهارده السؤال ممكن نزود عليه أن فى الحقيقة المنتجين بـ يقدموا للمشاهد اللى هم عاوزينه! بغض النظر عن ذوقه الشخصى اللى بـ يتأثر بالأعمال الهابطة اللى بـ يقدموها، وبغض النظر عن الضرر اللى بـ يلحق بالصناعة السينمائية فى مصر نتيجة وجود الأعمال دى.

آخر حاجة عاوزين نقولها لصناع أفلام المقاولات الحالية… نرجوكم حاولوا تقدموا فن محترم وقوى.. تابعوا أفلام زى "الميدان" و"فيلا 69" وغيرها من الأفلام الممتازة، وما تخافوش.. الجمهور عنده استعداد يدفع كويس جدًا مقابل أنه يشوف فيلم بـ يحترم عقليته، أما اللى بـ نشوفه على الشاشة حاليًا للأسف تعليقنا الوحيد عليه هو أنه حصل لنا… القرف.