مين قال أن كل أفلام الرعب لازم يكون فيها وحوش فضائية أو كائنات شيطانية؟ أحيانًا الرعب بـ يكمن فى أبسط التفاصيل حولنا، وأقوى مواقف الرعب هى المواقف اللى بـ يفجرها غضب الطبيعة، بكل ما تحمله من عنف وتهديد للأرواح، وده بـ يلعب عليه فيلم Into the Storm للمخرج ستيفن كولي.

بـ يبدأ الفيلم بمشاهد افتتاحية لمجموعة مراهقين فى سيارة، بـ يتعرضوا لإعصار قاتل، ومن ثم بـ نعرف أن الإعصار مجرد البداية لمجموعة من الأعاصير القوية اللى بـ تشكل فى اجتماعها موجة قوية وموحدة لإعصار واحد قاتل، بـ يواجهه أبطال الفيلم.

تصوير الفيلم معتمد على أسلوب الـ Self-Shooting بمعنى أننا بـ نشوف الفيلم من خلال كاميرات أبطال الفيلم، الأبطال اللى حاول السيناريو يقنعنا طوال الوقت أنهم من الضرورى يحملوا كاميرات لأسباب مختلفة، إما لأنهم من مطاردي الأعاصير اللى عاوزين يعملوا فيلم وثائقي بـ يتم تصويره داخل إعصار حقيقي، أو من خلال مجموعة من طلاب الثانوية اللى بـ يسجلوا فيلم تسجيلى عبارة عن رسائل بـ يوجهوها لنفسهم بعد 25 سنة من الآن، والمفارقة الطريفة أن حياتهم نفسها بـ تتعرض للخطر بعد أقل من 25 دقيقة !

النصف الأول من الفيلم -اللى قام ببطولته ريتشارد أميتاج، وسارة وين كاليز، ومات والش، وآخرين- بـ يمر ببطء شديد وبـ نحس بالملل بشكل كبير قبل ما يبدأ الجزء الثاني من الفيلم اللى بـ يحتوي على كل الإثارة ومشاهد الأعاصير القوية.

الخدع السينمائية والمؤثرات الخاصة كانت علامة فارقة فى أحداث الفيلم، وتم تنفيذها ببراعة وتلقائية منقطعة النظير، ونسينا تمامًا أن معظمها مشاهد تم تنفيذها بمساعدة الكمبيوتر أو من خلال المجسمات الصغيرة للسيارات والطائرات والماكيتات الكاملة للأماكن اللى بـ يضربها الإعصار.

كنا منتظرين أن الأداء التمثيلى للأبطال يكون أقوى من اللى شوفناه، لكن يبدو أن اعتماد الإخراج الأساسى كان على المؤثرات والخدع أكثر من أى شىء آخر، بالتالى ظهر الأداء التمثيلى دون المستوى اللى كنا نتوقعه.

فيلم Into the Storm قوي يستحق المشاهدة، ونوعدكم بتجربة تحبس الأنفاس من الإثارة، لو بس قدرتوا تعدوا من النصف الأول من الفيلم بسلام.