أكثر حاجة بـ تعجبنا فى نوعية الأفلام اللى زي (كريستي)، هى أن مواضيعها بـ تمس أسلوب الرعب اللى بـ يتقارب مع كل الأشخاص فى كل مكان فى العالم، الأسلوب ده فى الرعب اللى بـ يتخطي الاختلافات الثقافية والاجتماعية، ويتعامل مع الرعب الخام الأصلي الموجود داخل كل نفس بشرية، يستحق منا الاحترام.

 

من إخراج أوليفر بلاكبورن وبطولة هالي بينيت وآشلي جرين وغيرهم من الفنانين، بـ نشوف قصة بنت بتُحتجز فى الجامعة الخالية تمامًا من الطلاب أثناء فترة عيد الشكر، وبـ تتعرض لهجوم مجموعة من الأشرار اللى عاوزين يتقولها لحساب موقع إنترنت مجهول، ومن بعدها بـ تتطور الأحداث بشكل غريب وممتع ومرعب فى نفس الوقت.

 

بداية لازم نتكلم عن الديكورات المتميزة للحرم الجامعي الخاوي، الديكورات اللى تم تصميمها للإيحاء بالرعب للمشاهدين فى كل تفصيلة وكل مشهد، وكانت الديكورات متوازية مع قصة الفيلم اللى بـ تعتبر جديدة إلى حد كبير على عالم أفلام الرعب اللى بـ يعاني مؤخرًا من تكرار الأفكار وترهل السيناريو والتخبط فى الأحداث زى ما شوفنا بوضوح مع فيلم Deliver Us from Evil.

 

الأداء التمثيلى على الرغم من قوته، لكن شعرنا فى بعض المشاهد بالإنفصال عن الجو العام للفيلم نتيجة الأداء التمثيلي، الشىء الوحيد اللى أنقذ الفيلم من الفشل هو احساس المشاهدين بشكل عام بالتوحد مع قصة الفيلم، بحيث أن كل واحد فى المشاهدين كان بـ يتخيل نفسه بطل كل مشهد من مشاهد الفيلم، وأن هو نفسه اللى بـ يمر بالأحداث، وده اللى ضاعف من احساسنا بالمتعة والتوحد مع قصة الفيلم وأبطالها.

 

فكرة مجموعة الأشرار اللى بـ يرتكبوا كل الجرائم دون رادع بـ تفكرنا بسلسلة أفلام The Purge اللى بـ نتوقع لها صدور أجزاء أحدث وأكثر قوة ورعبًا، وهى فكرة جديدة إلى حد ما فى أفلام الرعب بـ نتوقع أننا نشوف أفلام كثيرة بـ تلعب على نفس التيمة، زى تيمة (الطفل الشيطان) اللى بدأها فيلم The Exorcist فى السبعينات، واستمرت الفكرة فى الطرح فى أكثر من فيلم بعدها وصولًا لسلسلة The omen فى التسعينات.

 

لو كنت من محبى أفلام الرعب بأى شكل ولون بالتأكيد الفيلم هـ يعجبك، ولو كنت من محبى الأفلام اللى لها قصة وفكرة مختلفة بـ نعتقد أن الفيلم ممكن يجذب انتباهك أيضًا. وقد يكون من أقوى أفلام الرعب النفسى اللى شوفناها مؤخرًا، وبـ نتوقع صدور أجزاء أخرى لنفس الفيلم أو إعادة إصدار بأبطال آخرين فى القريب.