بـ نلاحظ طوال الوقت أن أفلام الفانتازيا والقصص الأسطورية في كثير من الأحيان بـ تحمل داخلها كثير من الإسقاطات السياسية على الأوضاع الراهنة، الأمر اللي كان واضح في كثير من الأفلام زي 300: Rise of an Empire أو حتى فيلم دراكولا اللى بـ يتم إعادة إنتاجه بعد سنين طويلة من صدور القصة الأصلية للكاتب برام ستوكر بأسلوب جديد وإبهار مختلف.
من إخراج جاري شور وبطولة لوك إيفانس بـ نشوف قصة ملك مسالم لأحد الممالك الهادئة، بـ يجد نفسه في مواجهة ضارية مع المملكة التركية الغاشمة، الأمر اللي بـ يدفعه للتحول لمصاص دماء والتحالف مع الشيطان ذاته في سبيل الدفاع عن مملكته وشعبه بشكل عام، وعن زوجته وابنه بشكل خاص.

من بداية المشاهد الافتتاحية حسينا أن الجو المغامراتي الممزوج بالفانتازيا والإبهار هو مجرد إسقاط على الأوضاع السياسية الحالية، الأمير المسالم صاحب التاريخ الأسود كان إشارة قوية على الولايات المتحدة الأمريكية وتاريخها المليء بصراعات الإبادة ضد الهنود الحمر أو حتى استعمالها للقنبلة النووية في الحرب العالمية، وبين الإمبراطورية التركية اللي المرة دى كانت بـ تجسد نفسها، أو على الأقل بـ تجسد التنظيمات اللي لها خلفية إسلامية، وظهر الإسقاط والتشابه في الحالتين من خلال تسمية الأمير التركي (محمد الثاني) وبين الخرائط اللي ظهرت خلال أحداث الفيلم ومكتوب عليها باللغة العربية، وغيرها من الأحداث.

بعيدًا عن السياسة والإسقاطات، المؤثرات الخاصة والخدع تفوقت على الأداء التمثيلي للأبطال، الأداء اللى كان ضعيف وباهت وخصوصًا أداء سارة جادون (في دور زوجة دراكولا) اللي كان محتاج ممثلة أكثر قوة وحنكة منها.

مش عارفين إيه سر عرض الفيلم في مصر "للكبار فقط" رغم أن مشاهد الرعب أو حتى المشاهد ذات الطابع الجنسي كانت أقل بكثير من أفلام ثانية ما تمش تصنيفها للكبار فقط، لكن عجبنا تنبيه إدارة السينما بضرورة عدم اصطحاب الأطفال وأن التعليمات بـ يتم تنفيذها فعلاً.

على الرغم من قوة المؤثرات الخاصة وتميزها إلا أن بعض المشاهد زي مشاهد قتال دراكولا مع الجيش التركي حسينا فيها بكثير من الفبركة والضعف، لكن مشاهد الخفافيش وظهور الأشباح كانت قوية وممتعة.

السلسلة الجديدة لمصاص الدماء دراكولا، مش بنفس القوة اللى كنا نتوقعها، لكننا ننتظر الأقوى والأفضل في الجزء الثاني.