على الرغم من كثرة الإنتاج الفني الهوليوودي وغير الهوليوودي فى الفترة الأخيرة، ودخول تقنيات العرض ثلاثية الأبعاد وIMAX، وزيادة دور العرض وقاعات السينما فى كل مكان، إلا أنه من الواضح أن جودة الأفلام كانت بـ تتناسب عكسيًا مع التطور التكنولوجي لدور العرض، وكل ما تزيد التقنيات حداثة كل ما تقل جودة الأفلام المعروضة، لكن The Maze Runner يعتبر كسر للقاعدة دي، ودليل قوي على أن الإنتاج السينمائى الغربى لسه قادر على أنه يقدم أفلام متميزة ومشوقة وناجحة.

من تأليف نواه أوبينهايم وإخراج ويس بال بـ نشوف قصة شاب بـ يدعى توماس بـ يجد نفسه فى متاهة غريبة مع مجموعة ثانية من الأشخاص، ومع فقدانه للذاكرة ونسيانه لأي أحداث ماضية بـ تتقدم أحداث الفيلم فى طريق ملىء بالغموض والإثارة والأكشن اللى بـ يحترم عقلية المشاهد وبـ يراعي أدق التفاصيل وأبسطها تأثيرًا.

عاجبنا جدًا إعطاء الفرصة للنجوم الصغار والشباب لبطولة فيلم بالكامل، بدون الاعتماد على اسم كبير أو بطل "يشيل" الفيلم زى ما بـ يقول صناع الأفلام فى مصر، بـ نتوقع فى المستقبل القريب تحول كل نجوم العمل لأبطال كبار هـ يقدر كل واحد فيهم لوحده أنه يقوم ببطولة فيلم بالكامل.

لو هناك بطل للفيلم بعد الأبطال الشباب، لازم يكون الديكور المتميز والرائع، المتكلف والمصروف عليه والمُهتم بأبسط تفاصيله، الحقيقة أن الديكور كان من أروع الديكورات اللى شوفناها فى الأفلام مؤخرًا، وبشكل عام نقدر نقول أن كل العناصر المساعدة فى الفيلم تم الاهتمام بها بحيث يدخل المشاهد فى الجو العام للأحداث من المشهد الأول وحتى النهاية دون انقطاع.

فكرة ضياع الإنسان بدون ذاكرة وسط حوالى 60 شاب بـ يحاولوا يخرجوا من متاهة بلا فائدة، قد نكون شوفناها فى أفلام ثانية، لكن تناولها فى The Maze Runner أكسبها بُعد حقيقي وإنساني، وأصبح كل واحد من المشاهدين بـ يتخيل نفسه فى ذات الموقف ويبدأ يفكر كان ممكن يحصل إيه لو وجد نفسه فى متاهة حقيقية واسعة؟!

وكأنهم واثقين من نجاح فيلمهم، تم الإعلان عن إصدار جزء ثاني من الفيلم بعنوان The Maze Runner Chapter II: The Scorch Trialsوهـ يتم إنتاجه فى 2015، وفى واقع الأمر إحنا فى انتظار على أحر من الجمر للجزء الثاني من السلسلة ونتوقع أنه يكون بنفس قوته أو حتىأقوى وأفضل.

The Maze Runner من نوعية الأفلام اللى كنا عاوزين نتكلم عنها أكثر، لكننا حسينا أن الكلام مهما طال هـ يكون أقل من مستوى الفيلم، بالتالى بـ ننصحكم جميعًا بمشاهدة الفيلم ومشاركتنا رأيكم.