لو حد فينا يفتكر إعلان أحد ماركات الصابون الشهيرة زمان، كان بـ يقول أن الصابون اللى بـ يقدمه بروائح فرنسية خالصة، وكان الإعلان بـ ينتهي بجملة: "وها أنت امرأة جديدة.. كل يوم"!

ده اللى افتكرناه وإحنا بـ نتفرج على أحداث فيلم Before I go to Sleep من بطولة نيكول كيدمان، كولين فيرس، مارك سترونج وآن ماري دوف.

الفيلم اللى بـ يمتد على مدار حوالى 100 دقيقة بـ يحكي عن كريستين، المرأة اللى بـ تصحى من نومها لتكتشف أنها ناسية كل شىء، حتى أبسط المعلومات زي هوية الرجل النائم بجوارها، واللى بـ نكتشف فى المشاهد الأولى من الفيلم أنه زوجها "بن"، وأن كريستين مصابة بمرض نادر بـ يخليها تفقد الذاكرة فى كل مرة تنام فيها بالليل، علشان تصحى فى اليوم التالى "امرأة جديدة" تمامًا بذاكرة ممسوحة!

كريستين بـ تعرف من الدكتور ناش اللى بـ يقابلها من وراء زوجها، أن الحالة اللى بـ تعانى منها مش نتيجة حادث سيارة زى ما زوجها قال لها، لكن نتيجة اعتداء عنيف تعرضت له كريستين، الأمر اللى بـ يخليها تفقد الثقة فى كل كلمة بـ يقولها لها زوجها، وتعيد حساباتها من جديد وتستعين بكاميرا لتسجيل يومياتها، علشان تضمن أنها لما تصحى كل يوم تعرف بالضبط إيه اللى حصل فى اليوم السابق.

على الرغم من جودة الفكرة إلا أن المخرج والمؤلف روان جوف ما قدرش يقدمها على الشاشة بشكل جيد، للأسف شعرنا بالملل فى بعض المشاهد وكان عندنا استنتاج شبه أكيد بخصوص النهاية، وللأسف ما قدرش روان أنه يقدم لنا حبكة أقوى أو مفاجأة قادرة على خداعنا.

على الرغم من الملل اللى تسرب لنا خلال أحداث الفيلم، إلا أننا ما نقدرش ننكر إعجابنا بالفكرة العامة للأحداث، وبالتأكيد إعجابنا الأكبر بأداء البطلة نيكول كيدمان، واللى على الرغم من تقدمها فى السن لسه قادرة تحتفظ بشبابها وحيويتها، بل وقدرتها على التمثيل والأداء باحترافية عالية تنافس بها شابات هوليوود اللى على الرغم من جمالهن، ما يقدروش يقدموا أدوار بنفس القوة دي.

كيدمان قدرت تمثل لنا دور المرأة الحائرة المهزومة الخائفة، واللى بـ تكتسب مع الوقت ومع تسجيل يومياتها بالفيديو قدرة أكبر على مواجهة الحقائق المختلفة اللى بـ تظهر فى حياتها يوم بعد يوم، الحقائق اللى مش عاوزين نحرقها عليكم علشان أحداث الفيلم قابلة للتوقع بدرجة كبيرة للأسف.

كولن فيرث، واللى أداؤه السينمائى متذبذب مؤخرًا اللهم إلا من عمل أو اثنين نقدر نحتسبهم من الأعمال القوية، كولن قدر يعمل فيلم كويس ويقدم شخصية معقدة، وقدر يضبط تعبيرات وجهه علشان ينقل لنا إحساس الزوج المهزوم المخلص لزوجته، فى النصف الأول من الفيلم.

الموسيقى التصويرية ما لعبتش دور مهم فى الأحداث، لكن الديكورات كان لها نصيب أقوى فى دخولنا فى الجو العام للأحداث، وبشكل عام نقدر نقول أن فيلم Before I go to Sleep يستحق المشاهدة، لكن بدون أى توقعات عالية أو انتظار لفيلم متميز.. هو فيلم أكشن درامي فى جو من الغموض.. والسلام!