زي ما بـ نتكلم عن السلبيات، لازم نتكلم عن الإيجابيات بنفس القوة، الفترة الأخيرة إحنا ملاحظين فيها وجود أفلام عربية قوية فى السوق السينمائى: "فيلا 69"، "فتاة المصنع"، "الفيل الأزرق"، وأخيرًا "ديكور"، هل نقدر نضم "أسوار القمر" لنوعية الأفلام دي؟

الإجابة هى: نعم، فى الواقع المخرج طارق العريان بالتعاون مع المؤلف محمد حفظي، ومن خلال الحوار المتقن اللى كتبه تامر حبيب، وطبعًا لا يمكن نغفل دور الأبطال منى زكي عمرو سعد وآسر ياسين، نقدر نقول أن الفيلم هـ يحصد اهتمام النقاد وإعجاب الجمهور، الجمور اللى تعب من عينة أفلام زي "حلاوة روح" و"ريجاتا" وغيرها من الأفلام اللى غزت الأسواق مؤخرًا.

الفيلم بـ يبدأ بمشاهد افتتاحية لصراع بين آسر ياسين وعمرو سعد على منى زكي، الصراع اللى بـ يستمر على مدار أحداث الفيلم واللى مش عاوزين نحرقه عليكم لأنه ملئ بالمفاجآت اللى مش بـ تنتهي حتي مع آخر دقيقة فى الأحداث، الأمر اللى دخلنا فى حالة من التفكير العميق مع نهاية الفيلم يمكن ما شوفناهاش غير فى أفلام زي "الفيل الأزرق" أو "ديكور" مثلاً.

أداء منى زكي كان قوي ومتكافئ مع البطولة الذكورية فى الفيلم، عرفنا أن الدور عرض على أكثر من ممثل وجميعهم رفضوا خوفًا من ذهاب البطولة منفردة لمنى زكي، لكن الحقيقة أن الفيلم كانت البطولة فيه "تريبل" وموزعة بالتساوي على الثلاثة أبطال.

الموسيقى التصويرية لهشام نزيه كانت أكثر من رائعة، نزيه معروف بموسيقاه الخلابة والمتميزة زي فيلم "تيتو" و"السلم والثعبان" أو طبعًا المسلسل المتميز "السبع وصايا".

الديكورات كانت كويسة، لكن لو هـ نتكلم عليها فى سياق الأداء التمثيلي والموسيقى التصويرية مستواها فى الوقت ده هـ يكون متواضع.

"أسوار القمر" من نوعية الأفلام اللى كلامنا عليها ممكن يكون قليل، لكن التجربة السينمائية بخصوصها ثرية ومتميزة، وننصحكم تشاهدوا الفيلم فى السينما وبلاش تحملوه من النت أو تستنوه فى القنوات الفضائية، لأن الفن الجميل القوي يستحق الدعم والمساندة.