مش عيب أن يتم إنتاج فيلم لمخاطبة فئة معينة، خصوصًا لو كانت فئة المراهقين اللى بـ يشكلوا الجمهور العريض والأساسى للسينما فى هوليوود وفى المنطقة العربية عمومًا ومصر بشكل خاص، لكن العيب أننا نحط "أسطمبة" لأفلام المراهقات وننفذها بحذافيرها، ساعتها بس بـ نحس أنه تم عمل Copy و Paste لسيناريو الفيلم علشان يحقق نجاح تجاري والسلام، وده اللى حسيناه مع فيلم The Duff.

بداية وقبل كل شىء The Duff هو اختصار شعبى بالعامية الأمريكية لجملة "الصديقة القبيحة البشعة"، وهى الأساس اللى بـ يقوم عليه الفيلم، ماي ويتمان أو بيانكا.. بنت مراهقة فى الثانوية –وما أدراك ما الثانوية فى أمريكا– ولها صديقتين مقربتين هم جيس وكيسي (بيلا ثورن وبيانكا سانتوس على الترتيب)، ولها كمان صديق مقرب هو ويزلى (روبى أميل) واللى بـ يصارحها فى يوم من الأيام أنها من نوعية الأصدقاء اللى بـ يستعملهم البنات علشان يبانوا أحلى فى وجودهن، وبـ يستعملهم الأولاد علشان يعرفوا معلومات عن البنات الأحلى والأصعب فى الوصول لهم، ومن هنا بـ تتغير حياة بيانكا.

بمساعدة من كل أصدقائها، بـ تحاول بيانكا تغير شكلها وأسلوب تعاملها بحيث تتحول من Duff إلى بنت مرغوبة لذاتها، ومش مجرد "كوبري" للبعض، الأمر اللى بـ يفجر العديد من المواقف الكوميدية، لكن للأسف بالنسبة لنا كانت مواقف مقحمة مبتذلة ومفهومة ومكررة، وما حسيناش بأى كوميديا تجاهها.

لما بـ نتكلم عن "أسطمبة" لأفلام المراهقات بـ نتكلم عن ديكورات معتمدة على ديكورات مدرسة ثانوية بكل ما تحمله من فصول ومدرسين مضحكين وناظر منغلق التفكير، موسيقى تصويرية معتمدة على مجموعة من أغاني الروك الشبابية الصادرة حديثًا، بالإضافة لمواقف مقتبسة من باقى أفلام المراهقات زي مشهد اختيار البطل لملابس البطلة، مع اهتمام بإظهار دور مواقع التواصل الاجتماعي والتصوير باستخدام الموبايل كمفردات أساسية فى حياة المراهقين اليوم.

بخصوص مشاهد التواصل الاجتماعي.. عجبنا جدًا مشهد الخناقة بين البنات وبين بعض، وإزاى ممكن يستغرق مسح شخص مش عاوز تكلمه من وسائل التواصل الاجتماعي مجهود كبير مع انتشارها وتطورها وتحولها من مجرد موقع أو اثنين لشبكة كاملة من المواقع والخدمات والتطبيقات.

الفيلم مبنى على رواية بـ تحمل نفس الاسم للكاتبة كودي كيبلنغر وللأسف الحظ ما أسعفناش لقراءة الرواية قبل مشاهدة الفيلم، لكن نتوقع أنها تكون موجهة لنفس الفئة من القراء، وإن كانت بعض الأفلام بـ تكون مختلفة بالسلب أو الإيجاب عن الروايات المأخوذة منها، شاركونا بتعليقاتكم سواء قرأتم الرواية أو شاهدتم الفيلم.