أكثر شىء ضايقنا فى فيلم Child 44 أن كان أمامه فرصة يكون فيلم عالمي ويحصد 5 نجوم فى تقييمنا اللى مش بـ نعطيه بسهولة، لكن شىء ما فى السيناريو والأداء التمثيلي للأبطال سقط بالفيلم فى حفرة من الملل والأحداث المبتورة والتفاصيل الناقصة، وكلها عوامل أثرت على تقييمنا للفيلم.

المخرج دانيال أسبينوزا بـ يحكي فى فيلمه الأخير عن محاولة ضابط مغضوب عليه فى أمن الدولة الروسية، محاولته كشف غموض سلسلة من جرائم القتل المتعاقبة اللى بـ ترتكب بحق أطفال صغار، ومنهم ابن صديقه القريب منه، فى نفس الوقت بـ يحاول الضابط مواجهة أباطرة أمن الدولة فى دولة شيوعية صرفة لا تعترف بحرية الرأي أو الاختلاف فى وجهات النظر.

بمجرد مشاهدتنا للفيلم خطر فى بالنا فيلم آخر شوفناه من فترة طويلة فى مكان عام فى القاهرة، ثم اعترض المشاهدين على نوعية الفيلم وتأثيره على نفسية الأطفال الموجودين فـ تم تغيير القناة، لكننا قدرنا نوصل لاسم الفيلم وحملناه من على الإنترنت بنسخة مدبلجة للأسبانية تقريبًا.. الفيلم نادر ومش موجود منه نسخ صالحة لمشاهدة متكاملة، لكن الفيلمين بـ يتكلموا عن نفس الحادثة وإن كان الفيلم الثاني أقوى وأخطر بمراحل، واسمه كان Evilenko اللى بـ نشوف فيه قصة قاتل متسلسل مختل، بـ يعمل كمدرس فى أحد المدارس الشيوعية فى روسيا، بـ يرتكب سلسلة من الجرائم اللى بـ تحير المحققين، وقدر مالكوم ماكدويل بطل الفيلم أنه يقدم أداء أسطوري، لكن الاختلاف بين الفيلمين مش بس فى تركيز السيناريو على الجرائم فى Evilenko بينما بـ يركز فى Child 44 على ضابط أمن الدولة (توم هاردي) وعلاقته بزوجته، مع وجود خط الجريمة كخط جانبي، بالإضافة لاختلافات ثانية بخصوص الفترة الزمنية اللى بـ تدور فيها الأحداث وأسماء الشخصيات وغيرها.

الديكورات قدرت تنقلنا زمنيًا لزمن الأحداث، لكن الموسيقى التصويرية فشلت فى إدخالنا فى الموود المناسب لمشاهدة الفيلم، مشاهد الحركة فى الفيلم قوية ومؤثرة رغم قلتها أو ندرتها، لكن مثلاً مشهد الصراع فى بركة الطين كان قوي ومؤثر، وغيرها من مشاهد الحركة الثانية.

Child 44 فيلم كان ممكن يكون قوي ومتميز، لكن صناعه قرروا بإرادتهم الحرة أنهم يجعلوه زي المياه.. لا لون ولا طعم.. ولا رائحة.