كنا بـ نحسب أن مصر بس هي المتفوقة في موضوع أفلام المقاولات ده، لكن بعد مشاهدتنا لفيلم Big Game عرفنا أن الإنتاج الأجنبي كمان ممكن يقدم أفلام مقاولات! وتنافس الأفلام المصرية كمان!

من تأليف وإخراج جالماري هيلاندر بـ نشوف فيلم بـ يحكي عن تحطم طائرة الرئيس الأمريكي (صامويل جاكسون) في فنلندا، فيما يبدو أنه محاولة اغتيال متورط فيها خائن من الداخل، في نفس الوقت بـ يحاول الرئيس النجاة بمساعدة طفل فنلندي اسمه أوسكاري (أوتي توميلا).

فكرة الرئيس الأمريكي اللى بـ يتورط في أعمال أكشن تناولتها هوليوود مرات كثيرة جدًا، لدرجة أن محاولة الإتيان بأي شىء جديد في المجال ده أصبح شبه مستحيل، بداية من Air Force One اللى قام فيها هاريسون فورد بدور الرئيس الأمريكي اللى بـ يحاول ينجو من محاولة اختطاف الطائرة الرئاسية، ونهاية بـ Abraham Lincoln: Vampire Hunter اللى شوفنا فيها الرئيس الأمريكي بـ يقوم بدور مطارد للفامبيرز!

المرة دي تختلف أن الفيلم كان مكرر، وفيه قدر ضخم من الاستسهال والاستهتار بلا حدود، وصامويل جاكسون كان محتاج يكمل قسط اليخت بتاعه فـ اضطر يوافق على الفيلم!

الفيلم عبارة عن مشاهد مقتبسة من باقي الأفلام اللى تناولت الرئيس الأمريكي، وما اختلفتش عن أي فيلم منها إلا في لون الرئيس طبعًا تماشيًا مع تولي أوباما للرئاسة، وتم إظهار الرئيس في الفيلم بصورة الشخص الضعيف المستهتر واللى ما عندوش أي خبرة بحياة الشارع.. بينما الطفل الفنلندي فاهم وعارف كل حاجة وقادر يعمل أي شىء آخر!

ولازم في أي فيلم عن الرئيس يكون فيه خائن متواطئ مع أعداء الرئيس، ولازم طبعًا المشهد الشهير لمجموعة المسئولين الأمريكيين اللى بـ يقعدوا متوترين على كراسيهم يتابعوا الوضع في هلع ثم يصقفوا ويحضنوا بعض لما المخرج يحل الأزمة من عنده!

ما ينفعش نتكلم عن موسيقى تصويرية أو ديكورات في ظل الخيبة الثقيلة للفيلم، لكن نقدر نقول أن التصوير في المناطق الطبيعية وبعض كادرات الكاميرا ترك عندنا انطباع خاص، لكن باقي عوامل الفيلم نسفت أي إعجاب ممكن يكون عندنا ناحية أي شىء آخر في الفيلم.

على الرغم من قلة عدد الجمهور اللى شاركنا العرض، واللى خرجوا كلهم متضايقين جدًا من الفيلم.. واحد بس كان معجب بالتفاصيل جدًا لدرجة أنه كان بـ يصقف مع كل مشهد أكشن مبتذل في الفيلم.. الطفل اللى في الصف اللى ورانا اللى عنده حوالى أربع سنين وداخل الفيلم مع أهله.. هي دي الفئة العمرية الوحيدة اللى ممكن يعجبها الفيلم.