من الممكن تخيل قدرة الإنسان العادي على مواجهة قوى الشر أو قوى ما وراء الطبيعة، لكن لو كان الإنسان ده عبارة عن بنت شبه عاجزة عن الحركة، الرعب في الحالة دي بـ يكون أقوى، والسؤال اللى بـ يطرحه المشاهد دائمًا على نفسه هو: لو أنا كنت في نفس الوضع كان هـ يكون الحال إيه؟!

من إخراج لاي وانيل وبطولة ديرموت مولروني ولين شاين وستيفاني سكوت بـ نشوف قصة بنت في سن المراهقة، بـ تحاول تحضر روح والدتها المتوفاة قريب، في البداية بـ تحاول تقوم بالموضوع ده لوحدها لكنها مش بـ تلقى أي نتيجة، ومن ثم بـ تحاول تلجأ لوسيطة روحية متخصصة، لكن المحاولة بـ تفشل وبـ تستدعي كائن شيطاني بـ يبحث عن الأذى بأي شكل، وبأعنف طريقة ممكنة.

القصة غير مبتكرة، وللأسف شوفنا توزيعات كثير على نفس القصة، والرعب في الفيلم معتمد على المفاجآت والمشاهد الصاخبة بعد الهدوء الشديد.. الليل بـ ييجي بسرعة كبيرة في النوعية دي من الأفلام، واستخدام الظلال وتقنيات الإضاءة والجرافيكس كان مكثف.. ولاحظنا كثير من المشاهدين في قاعة العرض بـ ينطوا من أماكنهم أو بـ يغموا عيونهم بأيدهم... لكن بالنسبة لنا كان الرعب في الفيلم متوقع وغير جديد، وده أكثر عيب من وجهة نظرنا في الفيلم.

الفيلم بـ يحظى بنسبة مشاهدة عالية، وتم تخصيص قاعة إضافية لعرضه في سينمات سيتي ستارز لمواجهة الإقبال الشديد، ورغم التصنيف العالمي للفيلم على أنه غير صالح للمشاهدة أقل من 13 سنة، إلا أننا لاحظنا كثير من الأسر معاها أطفالها عادي! ومش عارفين الصراحة إيه الاستفادة اللى ممكن يستفيدوها من تعريض أطفالهم للجرعة المكثفة دي من الرعب.

الموسيقى التصويرية كان لها دور كبير في الأحداث حتى في لحظات الهدوء والصمت الموسيقى كانت بـ تسكت خالص تمهيدًا للرعب في المشهد القادم، وبشكل عام تعلمنا قاعدتين من مشاهدة النوعية دي من أفلام الرعب: انتظر المفاجآة لما تسكت الموسيقى.. وانتظره من أبعد زاوية تهتم بتغطيتها الكاميرا.

ستيفاني سكوت أو (كوين) قدرت تقوم بدور قوي ومتميز بالنسبة لسنها، خاصة أنها قامت بالدور وأقدامها في الجبس، وبعد بضعة مشاهد رقبتها كمان كانت في دعامة خاصة بـ تخليها مش قادرة تتلفت يمين وشمال، الأمر اللى كان له أثر كبير في مضاعفة إحساس المشاهدين بالرعب والورطة.

الجزء الثالث من Insidious ما قدمش جديد من وجهة نظرنا.. لكنه يستحق المشاهدة من عشاق أفلام الرعب والمفاجآت المكثفة.