حالة سيئة جدًا من الإحباط والضيق هي اللى انتابتنا مع مشاهدة أحداث الفيلم، المفروض أنه بـ يقدم سخرية من فيلم Furious 7 اللى كان مكسر الدنيا من فترة قريبة، يعني الفيلم كان أمامه فرصة يحقق جماهيرية متميزة خاصة أن توقيت طرحه في الموسم السينمائى كان مثالي بعد فترة قصيرة من طرح الفيلم الأول، يعني باختصار: أي فيلم كان هـ يقدم كوميديا متوسطة كان هـ يتم الاحتفاء به بشكل مبالغ.. لكن هل صناع الفيلم أدركوا ده؟!

بداية من المخرج والمؤلف جيسون فريدبرج مرورًا بالممثلين مايكل فلوريس، ديل بافينسكاي، وألكس آشبوج ونهاية بكل فريق عمل الفيلم، انتابتهم جميعًا حالة من الاستهتار السينمائي، والرخامة وثقل الدم المتناهية، ولو أضفنا للمزيج اللى فات الإيحاءات الجنسية والمشاهد الفظة تقدروا تفهموا حجم المعاناة اللى مرينا بها خلال ساعة ونصف تقريبًا هي زمن الفيلم، ما ابتسمناش ابتسامة واحدة... أو نصف ابتسامة.. أو حتى ربع ابتسامة! حتى شلة الشباب اللى كانت بـ تتفرج على الفيلم في الصف اللى ورانا وكان معاهم مسليات وداخلين ناويين يضحكوا على أى حاجة، ما ضحكوش على مشهد واحد حتى، ولو على سبيل المجاملة! الضحكة الوحيدة اللى صدرت من واحد فيهم في آخر الفيلم كانت ضحكة استنكارية على الوقت والفلوس اللى ضاعت في فيلم فاشل!

الفيلم بـ يحكي عن عالم سباق السيارات بشكل كوميدي وهزلي من خلال شرطي متخفى بـ يحاول يكشف عصابة من المجرمين المتورطين في سباقات السيارات غير الشرعية في شوارع المدينة، وفي نفس الوقت بـ يرتبط بعلاقة عاطفية بأخت زعيم العصابة، تقريبًا نفس قصة Furious 7 لكن بكثير من الاستخفاف والهزلية، ومش قادرين نتخيل أن دي نوعية الأفلام اللى بـ يتم تقديمها دلوقت في هوليوود.

الحقيقة أننا شوفنا أفلام كثير بـ تسخر من أفلام ثانية، أو حتى من مجموعة أفلام مع بعض، ومعظمها كان بـ يمتاز بخفة الدم وقدرتها على تقديم جديد، لكن في حالة SuperFast الموضوع كان سىء جدًا، وأصعب من قدرتنا على التحمل.

إحنا مش بـ نرشح مشاهدة الفيلم ده لأي حد.. لا في السينما ولا التليفزيون.