الحقيقة أننا كنا بـ نتفرج على فيلم "شد أجزاء" وأيدنا على قلبنا، يمكن لأن محمد رمضان عودنا على نوعية أعمال كنا واخدين منها موقف سلبي، وكان رهاننا الوحيد على المؤلف محمد سليمان عبد المالك أنه يقدم عمل كويس زى ما عودنا.. والحمد لله ما خابش ظننا، مع تحفظنا على بعض الأمور السلبية.

الفيلم بـ يحكي عن ضابط شرطة بـ يفاجأ بمقتل زوجته ليلة عيد زواجهم، الحادث بـ يتم مباشرة بعد قتله لشقيق أحد المطلوبين للعدالة، بالتالى بـ تكون الأمور واضحة بالنسبة له: لازم ينتقم من المجرم اللى حرمه من زوجته وجعل ابنته الصغيرة يتيمة.

تيمة الانتقام هى واحدة من أقدم وأسهل التيمات اللى ممكن يتلعب عليها فى التأليف أو الإخراج، لأنها واضحة وسلسلة ومباشرة.. اقتل فلان انتقامًا منه لأنه عمل كذا وكذا.. والحقيقة أن الفيلم ما قدمش أى جديد فى التيمة دي، حتى لما حب يقدم لنا أن جريمة القتل ما تمتش فى الأساس بهدف الانتقام، لكن دي تفصيلة مش عاوزين نتكلم فيها كثير علشان ما نحرقش عليكم الأحداث.

من الواضح جدًا أن محمد رمضان اشتغل على نفسه كويس قوي فى الفترة اللى فاتت علشان يقدر يغير من فورمة جسمه ويظهر بصورة ضابط الشرطة القوي اللى بـ يتدرب على حمل الأثقال فى المشاهد الافتتاحية للفيلم، على الرغم من تدخينه المفرط فى باقى الفيلم واللى بـ يتنافى مع بنيته الرياضية، لكن بشكل عام مجهوده التمثيلي والجسدي كانوا ممتازين جدًا، ويكفى أنه خرج من منطقة دور البلطجي اللى كان شبه تخصص فيها فى أعماله السابقة زى: الألماني وعبده موته وغيرها.

إخراج حسين المنياوي كان كويس، لكن فى الربع الأخير من الفيلم أصر فى تحالف مع السيناريو والتأليف أنهم يحولوا رمضان إلى Super Hero لا يُقهر، حتى السينما اللى كانت مليئة بمحبى محمد رمضان حسوا ببعض المبالغة فى الأحداث لكن ده ما منعهمش من التصفيق انبهارًا فى نهاية أحداث الفيلم.

على الرغم من صغر مساحة دور دنيا سمير غانم، إلا أن ظهورها أكسب الفيلم طابع جميل ومحبب لنفسنا، دنيا قدرت تخسر كثير من وزنها، وفى المقابل اكتسبت وزن جماهيري وحضور لا نقاش عليه، على العكس منها كان دور نسرين أمين فى البطولة النسائية الأساسية باهت ومش بنفس قوة باقى أدوارها، ودي تقريبًا كانت نفس ملاحظتنا على دورها فى "ولاد رزق" واللى ما كانتش بنفس القوة... نتمنى أنها تخلى بالها من اختياراتها فى المستقبل وإلا هـ تفقد جماهيريتها بنفس السرعة اللى كونتها بها فى "سجن النسا".

المحمدين (شاهين وممدوح) بـ يثبتوا يوم بعد يوم أن لهم مستقبل باهر وأنهم قادرين على أداء أى دور يطلب منهم، وخصوصًا محمد ممدوح اللى بـ يؤدي دور متميز للمرة الثانية فى فترة قريبة بعد "ولاد رزق" برضه، وواضح أن أسماء زي محمد ممدوح ومحمد شاهين ونسرين أمين وغيرهم هـ يكون لهم شأن ممتاز فى القريب العاجل.

شد أجزاء فيلم أكشن محترم فى العيد الصغير، نتمنى أن رمضان يحافظ على نفس قدرته على تقديم أفلام محترمة وبلا ألفاظ أو مشاهد جريئة زي "شد أجزاء" فى المستقبل، بعيدًا عن جو الحارة والبلطجة وخلافها من الأفلام اللى ابتلينا بها كمشاهدين فى الفترة الأخيرة.