يمكن اللى متابع قسم الأفلام كويس هـ يعرف الجملة اللى صوتنا اتنبح وإحنا بـ نقولها في كل فيلم رعب نشوفه.. مش دي نوعية الرعب اللى المفروض نشوفها وتعجبنا ونتربى عليها.. ويبدو أن الله -ومن بعده هوليوود- استجابوا لدعائنا أخيرًا وقرروا يعملوا فيلم رعب من النوع اللى بـ نفضله، وإن كان البعض ممكن يسميه فيلم أكشن أو فيلم تشويق!

تخيل نفسك مكان أوين ويلسون.. اللى بـ يقوم بدور مهندس ري بـ يبتكر صمام بـ يستعمل في خزانات المياه، وبسبب ابتكاره بـ يحصل على فرصة عمره -بعد انهيار شركته في أمريكا- أنه يبدأ من جديد من خلال السفر لدولة آسيوية (المخرج جون أريك دادول فضل عدم ذكر اسمها) لكنه بـ يكتشف هناك أن إنقلاب حصل على الحكم، في الدولة دي.. والسبب؟ غضب الشعب من سياسة التعاون مع الأمريكان في مجال أبحاث المياه، الأمر اللى بـ يخلي أهل البلد كلهم بـ يطوفوا كل مكان في البلاد بحثًا عن أي مواطن أمريكي علشان يقتلوه.. أوين لازم يهرب هو وأسرته من جحيم الانقلاب في الدولة اللى مش عارف لغتها... بدون مساعدة من حد.. وبدون أي خبرات تذكر لدى مهندس المياه!

المخرج جون أريك كان عارف كويس أنه بـ يعمل فيلم عن أزمة إنسانية بـ تحصل لأبطال فيلمه، بالتالي قدر أنه يكرس عندنا إحساس بالأزمة والخوف والترقب طوال أحداث الفيلم تقريبًا، وعلى الرغم من ثقتنا في ضرورة حدوث النهاية السعيدة في الآخر، إلا أننا عند كثير من المشاهد حسينا أننا ممكن نتعرض لمفاجأة في نهاية الأحداث وتكون النهاية حزينة.. عمومًا إحنا مش هـ نتكلم عن نهاية الفيلم وهـ نخليكم متشوقين للمشاهدة لأن الفيلم فعلًا يستحق.

الديكورات وأسلوب التصوير اللى استغل الديكورات دي كان أكثر من رائع، خاصة تصوير الشوارع الفقيرة وعدم التناغم بينها وبين الفندق اللى بـ ينزل فيه الأبطال، الأمر اللى بـ يوصلنا للرسالة السياسية الأساسية اللى بـ يتعرض لها الفيلم واللى بـ نسمعها على لسان البطل في الدقائق الأخيرة من الفيلم: "الناس اللى عملت الانقلاب ده بـ تدافع عن أولادها زيك بالضبط.. إحنا -الأمريكان والبريطانيين- اللى أذينا البلاد دي بسبب مصالحنا فيها!"

الموسيقى التصويرية ما كانتش بالأهمية اللى كنا نتوقعها علشان الأحداث كانت سارقانا من أي حاجة ثانية.. لكن المشاهد كان فيها كثير من الدموية اللى حاول المخرج يقللها شوية أو يستعمل تكنيكات تصوير وخدع تقلل من الدموية، لكن في النهاية حسينا أن المشاهدين معانا في القاعة تعبانين شوية من المشاهد القاسية.

No Escape اسم على مسمى.. فيلم هـ يخليك تحمد ربنا أنك في بلد مستقرة، وأنك مش مستهدف من أهالي مدينة كاملة.