سلسلة أفلام The transporter اللي قدمها البطل جيسون ستاتام كانت في رأينا أفضل سلسلة أفلام بـ تحكي حكاية الرجل الغامض اللي بـ ينقل أي شىء لأي مكان وفقًا لشروط محددة، شخصية الناقل بحد ذاتها وطبيعة الحاجات اللي بـ ينقلها، وطبعًا نوع العربية اللي بـ يستعملها والشروط القاسية اللي بـ يحطها ويلتزم بها، كلها أمور جعلتنا جميعًا نحب السلسلة ونتفاعل معها، نتابعها ونتابع أخبارها وأخبار بطلها جيسون واللي طبعًا أدت السلسلة لانتشار أخباره وسط محبيه وإطلاق نجوميته.

في إعادة إطلاق الفيلم، يبدو أن المخرج كميل دلمار نسى أو تناسى عناصر قوة السلسلة، وتخيل أنه لو قدم نفس القصة بأسلوب مهلهل وضعيف ومليء بالمشاهد الضعيفة الركيكة، أنه يقدر يحقق نفس النجاح لمجرد استخدام نفس الاسم، لكن الواقع كان غير كده، ومش متوقعين للفيلم الجديد غير الفشل الذريع.

الفيلم بـ يحكي عن قصة الناقل أو أد أسكرين أو فرانك مارتن زي ما بـ نشوف في الفيلم، واللي بـ يتصل به مجموعة مختارة من العملاء السريين واللي بـ يستفيدوا من خدماته اللي بـ تنحصر في خدمة واحدة: هي نقل أي شىء من أي مكان إلى أي مكان مقابل مبلغ محدد مقابل الالتزام بمجموعة شروط : عدم الإفصاح عن الأسماء.. عدم الاطلاع على الشحنة، وغيرها من الشروط اللي بـ تعرفوها أكثر من خلال أحداث الفيلم.

في أبسط مقارنة بين Transporter الحالي وبين السلسلة السابقة هـ نلاقي أن بطل السلسلة السابقة جيسون كان بـ يتفوق على إد في كل شىء تقريبًا: القوة العضلية والقدرة التمثيلية، وطبعًا خفة الدم، ده لأننا لاحظنا أكثر من تعليق على سخافة وثقل دم إد سكرين طوال أحداث الفيلم على الرغم من السيناريو اللى كان بـ يحاول طوال الوقت أنه يكون خفيف الدم وأنه يقدم توازن بين الأكشن والكوميديا زي ما عودتنا السلسلة السابقة.

المخرج كميل دلمار فشل في أنه يعطي لمحبي السلسلة السابقة اللي منتظرينه. كنا منتظرين مثلًا مشاهد صراع في جراجات السيارات باستخدام عدد السيارات، كنا منتظرين المشهد الكلاسيكي في السلسلة واللي بـ يربط فيه فرانك واحد من اعداؤه بحاجة من عدة السيارة ويسحبه منها.. ألف شىء وشىء كنا في انتظاره ولم نجده للأسف في أحداث الفيلم الجديد.

الموسيقى التصويرية والديكور كلاهما فشل في إبراز أي شىء جميل في الفيلم، ده لو كان لسه في شىء جميل، حتي الخدع السينمائية كانت ضعيفة، ويمكن الشىء الوحيد القوي في الفيلم كان مطاردات السيارات واللي حسينا من خلالها أن الفيلم كله عباره عن دعاية مكثفة للشركة صاحبة السيارة اللى بـ يقودها فرانك طوال الوقت.

صناع The Transporter Refueled حطوا أكثر من رابط في نهاية أحداث الفيلم يقدروا يوصلوا من خلاله لجزء ثاني من الأحداث، لكن لو استمر مستوى الفيلم زي ما شوفنا، نعتقد أن النجاح مش هـ يكون حليف الفيلم، وأن مش هـ يبقى هناك جزء ثاني أو ثالث للسلسلة اللي تم تشويه سمعتها!