على الرغم من كونها المستنقع الأكثر صعوبة والمشكلة المؤرقة لأمريكا هى مشاكل المخدرات والهجرة غير الشرعية من المكسيك، إلا أنه يبدو أن مصائب قوم عند قوم فوائد، والمشكلة اللى بـ تخلى ضباط الجيش والشرطة مش بـ يناموا بالليل –ده غير أهل السياسة- هى نفس المشكلة اللى بـ تخلى أهل السينما يربحوا الملايين من خلال إنتاج أفلام بـ تتكلم عن الأزمة دي.. وطبعًا فيلم اليوم يعتبر أكبر مثال على ده.

من إخراج دينيس فيلنوف وبطولة بينيسيو ديل تورو وإيميلي بلانت وجوش برولين وجيفري دونوفان بـ نشوف قصة ضابطة شرطة بـ تقرر تطارد المسئولين الحقيقيين عن تجارة المخدرات فى المكسيك واللى بـ تحد طريقها للولايات المتحدة.. كيت (إيميلي بلانت) بـ تجد نفسها فى مواجهات أكثر شراسة على مستوى الأكشن، أو حتى على مستوى التربيطات السياسية مع رجال العصابات ورجال الشرطة والمسئولين الحكوميين الفاسدين فى داخل أمريكا نفسها.. وهنا بـ يبدأ الفيلم فى بيان وجهة نظره الأساسية.

المشهد الافتتاحى للفيلم بـ يستعرض لنا كم الفظائع اللى بـ تجدها الشرطة فى مداهمة أحد أوكار تجارة المخدرات، بداية من الجثث المتعفنة وراء الجدران أو حتى الانفجار الكبير اللى بـ ينهي المشهد، وكلها أمور بـ تجعلنا ما نوصيش بمشاهدة الفيلم للصغار خاصة أنه بـ يحتوي على مشهد جنسي طويل نسبيًا فى منتصف الأحداث تقريبًا.

الأداء التمثيلي للأبطال كان متميز فى واقع الأمر، وحسينا أن اختيارهم كان من أفضل الأمور اللى حصلت فى الفيلم، لأن كل فنان قدر يملأ مركزه ويقوم بدوره بشكل رائع ومتقن، لكن الحوار كان متكلف بعض الشىء وفيه بعض الرموز اللى حسينا أن الناس العادية مش بـ تتكلم بالأسلوب ده خصوصًا لو كانوا رجال شرطة أو مخابرات أو مباحث، وكلها مهن فيها كثير من الاحتكاك والعنف، الأمر اللى بـ يخلى نوعية الحوار بين الأشخاص اللى بـ يشتغلوها مش بالرمزية أو الرقي ده إن شئنا الدقة.

الموسيقى التصويرية كانت باهتة ومت قدمتش جديد وحسينا أنها كان المفروض تكون أقوى وأفضل بما يتناسب مع طبيعة الفيلم وأحداثه المتلاحقة.. وآخر ملاحظاتنا السلبية كانت عن بعض الملل اللى تسرب لنا خصوصًا فى النصف الأول من الأحداث واللى ما كانتش بسخونة باقى الفيلم ماعدا المشهد الافتتاحي.

Sicario بالمكسيكية يعني قاتل محترف.. وبالنسبة لنا Sicario على الرغم من كونه مش أفضل فيلم أكشن فى التاريخ، لكن فيلم قوي يستحق المشاهدة رغم بعض العيوب اللى ذكرناها.