نعتقد أن كثير مننا لازال فاكر أزمة الـ 33 عامل من تشيلي اللى انهار عليهم أحد المناجم، وعانوا لفترة طويلة جدًا لحد ما تم إخراجهم من المنجم.. الفيلم ده بـ يحكي قصة الـ 33 عامل اللى غيرت حياتهم الواقعة، وسلطت الضوء على حياة عمال المناجم اللى بـ يعيشوا فى ظروف حياتية صعبه جدًا مقابل فلوس قليلة وحياة مليئة بالمخاطر.

الفيلم من بطولة أنطونيو بانديراس، وجولييت بينوش، وبوب جنتون، ومن إخراج باتريشيا ريجين وتأليف جوسي ريفيرا، عن كتاب هيكتور توبار اللي ألف كتاب عن الأحداث الواقعية للكارثة، وبـ يمتد الفيلم لحوالى ساعتين ما حسيناش فيهم بالملل بقدر شعورنا بأن الواقع فعلًا أحيانًا بـ يكون أكثر قدرة على إثارة التعجب والدهشة داخلنا أكثر من الخيال!

الفيلم بـ يبدأ ببعض المشاهد الافتتاحية اللى بـ تعرفنا طبيعة العلاقات بين الأبطال، ثم بـ نشوف حادث المنجم فى منطقة متقدمة زمنيًا من عمر الفيلم، خلتنا نسأل نفسنا: بما أن الحدث الرئيسي فى الفيلم حصل خلال أول ربع ساعة تقريبًا هل هـ نحس بالملل؟ والحقيقة أنه كان آخر شىء ممكن نشعر به أمام سيناريو قادر يجذب انتباهنا طوال الأحداث واللى اكتشفنا من خلاله أن أزمة المنجم مش هى نقطة التركيز بالنسبة للسيناريو، ومش عاوزين نخوض فى النقطة دي أكثر من كده علشان ما نحرقش الأحداث.

الموسيقى التصويرية كانت من أجمل ما يمكن أن تكون، كانت موسيقى بطعم وروح أمريكا اللاتينية، بحرارة شمسها وسخونة طبع أهلها، وطزاجة موسيقاها وأدواتها، يعيبها فقط أن مساحات الموسيقى كانت قليلة نوعًا، أما عن التصوير والكادرات فـ كانت عادية، لكن مشهد العشاء التخيلي لكل واحد من أهل المنجم كان أكثر من مذهل، وحسينا فيه ببعض تجليات مشهد العشاء الأخير للسيد المسيح فى لوحة دافنشي الأخيرة.

نوعية واحدة فقط من المشاهدين مش هـ تحب The 33، الناس اللى بـ تخاف من الأماكن المغلقة الضيقة المظلمة.. أو الناس اللى عندها أزمات تنفسية أو ربو... زينا بالضبط.