على الرغم من معرفتنا المسبقة أن فهم الفيلم ممكن يكون صعب على الناس اللى ما درستش المحاسبة أو الاقتصاد، لكن إحنا مالنا بالكلام ده؟! محرر كايرو 360 بالفعل كان بـ يدرس الاقتصاد والمحاسبة زمان.. لكن لما بدأ عرض الفيلم حسينا أننا مش فاهمين أي حاجة.. فما بالك بالناس اللى مالهاش فى المجال أصلًا؟!

من إخراج آدم مكاي فى أول عمل درامي بـ يقوم بإخراجه بـ نشوف براد بيت وسيلينا جوميز وميليسا ليو وستيف كاريل فى قصة بـ تدور زمنيًا قبل الانهيار الاقتصادي الضخم والكساد اللى تعرضت له الولايات المتحدة الأمريكية مؤخرًا واللى كان السبب فيه قروض الرهن العقاري والاستثمار على المدى الـ.... الحقيقة إحنا كمان مش عاوزين نخوض فى تفاصيل اقتصادية ومحاسبية مبالغ فيها، لكن نقدر نشرح الموضوع ببساطة.

أمريكا ماشية بنظام القروض العقارية.. أي شخص يقدر يروح يسكن فى أي فيلا فخمة يحبها، وفى المقابل يدفع ثمن المكان ده بالتقسيط المريح للبنوك، معظم الناس مش بـ تقدر توفى بأقساط الدين العقاري فى وقتها، وبـ تبدأ فى دفع غرامات تأخير على القروض العقارية، كل ده علشان يقدروا يحتفظوا بمنازلهم، وده بـ يعمل ثروة للبنوك اللى بـ تقدم القروض دي، الأزمة المالية الأمريكية حصلت لما فوائد القروض دي وصلت لمرحلة من التضخم عجز عنها الناس تمامًا عن السداد!

الفيلم بـ يحكي عن مجموعة من دارسي الاقتصاد، واللى راهنوا على أوضاع السوق وقرروا أنهم يستثمروا مبالغ ضخمة جدًا كنوع من الرهان أن القروض العقارية مش هـ يتم سدادها.. أيامها كانت القروض العقارية قوية جدًا ومستقرة فى السوق، الأمر اللى جعل أصحاب المؤسسات المالية يبصوا لأبطالنا على أنهم جهلاء أو مجانين، لكن العكس كان هو الصح!

بعيدًا عن القصة اللى زي ما قولنا ممكن تكون صعبة على الفهم، السيناريو كان قوي ومتماسك وقدر يعرض لنا القصص المختلفة بتوازي كويس، مع التركيز طبعًا على بعض الشخصيات على حساب بعض الشخصيات أو الخطوط الثانية، وده شىء مفهوم وكان لازم يحصل خصوصًا وإحنا بـ نتكلم عن عمل فيه أكثر من خيط وبـ يتشابكوا مع بعض بشكل أو بآخر.

مشكلتنا الوحيدة مع السيناريو -وهى مشكلة كبيرة- هى أنه شوقنا طوال أحداث الفيلم بلحظة الصدمة مع حدوث انهيار السوق، لكن اللى شوفناه ساعتها ما توازاش مع كم التشويق اللى فضلنا عايشين فيه فى النصف الأول من أحداث الفيلم.

الموسيقى التصويرية ما كانتش بالقوة اللى كنا متوقعينها، أما الديكورات فكانت قوية ومتميزة ونقلتنا لمرحلة الماضى القريب فى الولايات المتحدة، لأن الحادث اللى بـ يتناوله الفيلم حصل فى زمن قريب مش بعيد.

The Big Short مش هـ يعجب المشاهدين اللى ما عندهمش أي اهتمام بالاقتصاد، وممكن ما يفهموش الفيلم خالص، علشان كده ننصحكم بعدم مشاهدة الفيلم إلا لو كان عندكم ميول اقتصادية ومحاسبية قوية.