فى نفس الوقت اللى فيه كثير من الأطفال على أعتاب المراهقة فى مصر بـ يقضوا وقتهم فى لعب البلاي ستيشن أو محاولة الهرب من الدروس الخصوصية، بـ نشوف فيلم من إنتاج أسباني أمريكي بـ يحكي وبـ يشجع وبـ يخلق الأمل داخل الأطفال على ضرورة التفكير فى النجوم والسفر فى الفضاء وتقديس العلوم.. ونرجع فى الآخر نقول إيه السبب فى تأخر بلادنا العربية.. إحنا مش مهتمين بنوعية الفنون اللى بـ تقدمها شاشاتنا!

من إخراج أنريكي جاتو وأداء صوتي من داني روفيرا وميشيل جينر بـ نشوف قصة طفل صغير بـ ينتمي لأسرة كلها تقريبًا من رواد الفضاء، ومن هنا بـ يتولد عنده الحلم أنه يسافر للقمر، خاصة مع تزامن أحلامه بخطة أحد الأشرار لسرقة العلم الأمريكي من القمر، ومن هنا بـ تبدأ المغامرة الأساسية للفيلم، والمرتبطة بكثير من الكوميديا والمرح.

الفيلم فى مجمله بـ يقدم كثير من المواقف الكوميدية والمرحة، لكننا مش قادرين ننسى الرسالة الخفية اللى بـ يحاول الفيلم يوصلها، وهى ضرورة التمسك بأحلامنا والإيمان بها، والسعي وراها مهما كان الموضوع يبان صعب أو مستحيل الوصول فى البداية، ومهما كانت سخرية الناس من طموحاتك ومحاولتهم تكسير عزيمتك، هـ تقدر تنتصر عليهم وتحقق اللى بـ تفكر فيه.

الكلام قد يبدو كبير بالنسبة لفيلم أنيميشن معمول لتسلية المشاهدين أولاً وأخيرًا، لكن فى رأينا ده شىء يحسب للفيلم، وهى قدرته على تقديم رسالة مهمة وفى نفس الوقت تقديم التسلية والمتعة لكل أفراد الأسرة.

الموسيقى التصويرية كانت متناغمة جدًا مع الأحداث، وفى رأينا لو كان للفيلم أبطال ثانيين غير اللى قاموا بالأداء الصوتي كان الوضع هـ يكون أفضل، ويمكن ده كان أسوأ شىء فى الفيلم زي ما كانت الموسيقى التصويرية هى أجمل شىء فى الفيلم.

مستوى التحريك والخدع السينمائية للفيلم كان جيد.. مش أفضل حاجة شوفناها فى حياتنا طبعًا، لكن الفيلم كان مستواه التقني جيد وقابل للمشاهدة من كل أفراد العائلة.

كلامنا عن Capture the Flag خلص.. لكن لازم نؤكد على ضرورة اقتباس التجربة دي ومحاولة تقديمها فى أفلامنا اللى بـ تخاطب الأطفال هـ يكون نقلة متميزة فى صناع السينما فى مصر.. بس هل إحنا عندنا أفلام بـ تخاطب الأطفال أصلاً؟!