أي شىء يخرج عن إطار الأمور الطبيعية، وقوانين الحياة والموت ونواميس الكون.. أي شىء يخرج عن المألوف بالتأكيد بيكون شىء مرعب وغير مقبول وغير مريح على الإطلاق.. حتى لو كان فى البداية شكله كويس أو بيقدم صفقة عادلة أو ميزة إضافية.. بنعتقد أن دي العبرة الأساسية من الفيلم.. وبنعتقد أنه قدر يوصل رسالته بشكل كويس.

من إخراج جوانس روبرتس وبطولة سارة وايني كاليس وجيريمي سيستو وخافيير بوتيت وجاكس مالكولم بنشوف قصة أم بتخسر ابنها فى حادث مأساوي، وبتعيش فى حالة من الحزن والاكتئاب الشديد، وعند مرحلة معينة بتحس أنها غير قادرة على الاستمرار فى الحياة بشكلها الحالى بعد وفاة ابنها، الأمر اللى بيدفع سيدة غامضة أنها تنصحها بتحضير روح ابنها من خلال أنها ترمي رماد جثته فى منطقة نائية، وتستنى عند باب فى كوخ غامض، وعند الليل هييجي ابنها وهيكلمها لمرة أخيرة!

النصيحة الأخيرة والأهم اللى بتقدمها السيدة هى ضرورة عدم فتح الباب أبدًا مهما كان السبب، ومهما حاول ابنها يرجوها أنها تفتح الباب.. طبعًا إحنا عارفين أن بطلتنا مش هتسمع الكلام وهتفتح الباب.. وطبعًا عارفين أن فتح الباب هيفتح معاه سلسلة لا تنتهي من المشاكل اللى بتنتمي لعالم ما وراء الطبيعة.. وهى دي الحبكة الأساسية وراء الفيلم.

للأسف الفيلم مش بيتبع أسلوب جديد فى الرعب اللى بيقدمه، وبيعتمد لدرجة كبيرة على الرعب القائم على "الخضة" بمعنى أنه بيعتمد فى الأساس على ظهور أشخاص أو كائنات فجأة، أو حدوث أمر غير اعتيادي مع ارتفاع مفاجئ فى الموسيقى أو استخدام مؤثرات خاصة، وكلها أمور إحنا تعودنا عليها فى أفلام الرعب وما بقيتش تخوفنا أكثر من كده، وكان عندنا أمل أن الفيلم ده يقدم أي جديد فى مجال الرعب لكن ده ما حصلش.

المؤثرات الخاصة فى الفيلم تم استخدامها بشكل محدود جدًا، والصراحة كانت غير مؤثرة بالمرة، وحسينا بشكل عام أن فيه اتجاه إنتاجي واضح بعدم تكليف الفيلم ماليًا بفلوس كثير، ويمكن ده كان السبب فى الاتجاه لفكرة الرعب القائم على الفكرة أكتر من الرعب القائم على المشاهد اللى بتظهر على الشاشة، ومحاولة تحقيق أعلى النتائج باستخدام أقل التكاليف، وده نجح شوية مع المشاهدين المصريين المتشوقين لأي فيلم رعب والسلام، لكن الناس "محترفة أفلام الرعب" كانوا فاهمين وما عجبهمش اللى شافوه على الشاشة.

الفيلم بيحمل قيمة دينية واجتماعية مهمة.. مهما كان المكسب اللى ممكن يعود على الإنسان من وضع ما، لازم نفكر كويس قبل ما ناخد الخطوة ونشوف ده متسق مع المنطق والطبيعة ولا لأ، وزي ما شوفنا الأم بتندم طوال أحداث الفيلم على محاولتها تحضير روح ابنها، لكن بعد فوات الأوان.

عندنا تعليق مالوش علاقة مباشرة بالفيلم، لكننا لاحظنا دخول كتير من الأطفال مع أسرهم فى السينما (سيتي ستارز) ومش عارفين الصراحة هل التقصير هنا من إدارة السينما أنها ما أعطتش الأهل التحذير الكافي أن الفيلم رعب؟ ولا المشكلة من الأهالى نفسهم اللى متخيلين أن فكرة اصطحاب أطفالهم لفيلم رعب دي ممكن تكون فكرة كويسة؟!

The Other Side of the Door مش أفضل فيلم رعب شوفناه، لكنه محاولة جيدة رغم أن كان ممكن يكون فيه أفضل منها، لازم فى النهاية ننوه عن انتظارنا لفيلم رعب ثاني هو The Witch واللى بنعتقد أن هيكون له تأثير مهم وقوي على سينما الرعب فى الفترة اللى جاية.