مفيش حاجة تحسس البنت بنفسها زى مشوار الكوافير. علمًا بأن القاهرة فيها كوافيرات تكفي إفريقيا بحالها. من أحسنهم «كريس» اللبناني المشهور، اللي عرف يكون لنفسه قاعدة شعبية ممتازة وسط سيدات الطبقة الراقية في القاهرة وده لأن أسعاره عالية نسبيًا ومع ذلك أرخص الغاليين.

في حوالي عشر سنين أصبح عند «كريس» خمسة فروع، وإحنا بـ نحب فرع الكوربة أكثر واحد في شارع بغداد جنب مخبز وكافيتريا «تي بي إس» هـ تلاقي مدخل عمارة قديمة ويافطة على طراز مصر الجديدة القديم الأوربي مكتوب عليها Salon Kriss، الكوافير نفسه في الدور الأول، الأفضل أنك تحجز قبل ما تروح خاصةً لو عاوز مصفف شعر معين، ولو رحت من غير ما تحجز احتمال تستنى شوية.

المكان طاغي عليه الأسود والفضي، وده إن دل على شيء فهو بـ يدل على أن «كريس» شخصيًا بـ يحب الديكور المودرن. وأول ما بـ تعدي الريسبشن بـ تلاقي كراسي قطيفة مريحة مستنياك. بـ تستنى وأنت بـ تسمع موسيقى الـﭽاز اللي هـ تحمسك لشكلك بعد ما الناس دول يحطوا مهاراتهم في خدمة تجميلك!

البار بتاع العناية بالأظافر جنب غرفة الانتظار وفي منتهى النظام والنظافة. وهو بار لأن خبيرة التجميل بـ تقعد على ناحية من الترابيزة المستطيلة والزبونة من الناحية الثانية. الحيطة قصاد البار كلها مانيكير ماركة «أوپي - OPI» ودي ماركة رائعة. المانيكير والباديكير بـ يبدأ من 40 جنيه.

أما الشعر فهو تخصص «كريس» الأول، لما جينا نغسل شعرنا لاحظنا أن الحوض بتاع غسيل الشعر شكله شيك لكن الغسيل نفسه ممكن يبقى أحسن. الشخص اللي سشور لنا شعرنا كان شاطر وحرفي جدًا، واتعامل مع العقد بمنتهى الحساسية. ولما جينا نقص شعرنا قصه لنا واحد اسمه بيشو كان محترف وطلع قصة ممتازة، وعلى عكس بعض المصففين اللي بـ يكونوا واثقين من نفسهم بزيادة وبـ يقصوا الشعر على مزاجهم، بيشو كان بـ يستمع لرغباتنا وبـ يحترمها، وبعد كده الموزامبليه كان برضه رائع.

وعنده طبعًا صبغات وإزالة شعر بالشمع (290 جنيه للجسم كامل) وماسكات للوش. «كريس» له كمان فروع في المهندسين و6 أكتوبر وفي القطامية. فرع المهندسين في ميدان أسوان استثنائي كمان وقمة في الأناقة وعلى مستوى الخدمة. «كريس» زيه زي بقية الكوافيرات الراقية أسعاره بـ تختلف للعرايس، والمفاجأة أنه أرخص من منافسيه زي مسيو عبده، لخطوبة مثلاً الشعر بـ 500 (وده بـ يتضمن شعر، حواجب ومانيكير وباديكير) وللمكياج 800 (بالمقارنة لـ1000 و1500 في مسيو عبده).

أجمل حاجة في «كريس» وحاجة في رأيي لا غنى عنها في أي كوافير هي الجو العام؛ الست وهي رايحة طالبة تحسن من شكلها وتهتم بنفسها بـ تبقى محتاجة حد تثق فيه وجو من الضيافة والاهتمام وده بـ تلاقيه في كريس. وبالرغم من أن المكان غالي إلا أن الواحد مش هـ يحس فيه بتكلف زائد أو مش مريح.