عادل صقر: حوار مع دكتور الجيتار المبدع - مزيكا Feature - كايرو 360
 







عادل صقر: حوار مع دكتور الجيتار المبدع
عادل صقر: حوار مع دكتور الجيتار المبدع
اصدرت في: 11/12/2013

داخل ورشة ضيقة فى بدروم مبنى من مبانى شوارع المعادي الهادئة، قابلنا عادل صقر وهو فني الجيتارات المتخصص، وكان مشغول فى تغيير أوتار جيتار قديم ماركة 'Agile' محفور عليه كلمة 'worthy' أو بالعربى "يستحق".

"الإنجليزى بتاعي ضعيف شوية، أنا بـ اتكلم ألمانى كويس" الكلام مفهوم طبعًا نظرًا لانتقال عادل لميونيخ في ألمانيا فى سن 17. "وقتها كنت شاب عديم الخبرة، كل تفكيرى كان فى السفر وخلاص، مش عارف كان قرار سليم ولا غلط".

خلال 13 سنة قضاهم فى ميونيخ، أول شغلة كانت تعبئة الصناديق فى مصنع لغاية سنة 1995، وقتها بدأ يوظف مهاراته الحرفية فى محل تصليح جيتارات، قبل ما يقرر يدرس أكثر فى مدرسة موسيقية لمدة ثلاث سنوات. ووضح لنا أكثر بقوله "بـ تتولد وموهبتك معاك." وكمل كلامه وقال "الناس يا تكلف شخص يصلح أجهزتهم التالفة أو يصلحوها بنفسهم. طول عمرى بـ استمتع بالتصليح بنفسى".

بعدها أشار على أثاث الغرفة، وقال: "أنا عملت كل أثاث البيت بنفسى"، وأضاف ضاحكًا: "أكيد قدرتي تلاحظي خصوصًا أنهم مش مدهونين"، ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه لما سألناه عن السبب. "الموضوع مش كسل صدقينى، لكن لما تبنى حاجة من الخشب الطبيعى زى السرير، وبعدها تنامى عليها، رائحتها بجد لا تقاوم".

رجع صقر لمصر فى 2004، وعاش فى مدينة السادس من أكتوبر: "البيوت أسعارها كان كويس، لكن قررت أمشى بعد وقت بسيط، بصراحة الموضوع بعيد خالص عن ذوقى، وكرهت المكان هناك".

"من وقتها سكن فى المعادي، وفيها تعامل مع الخبراء والهواة من الموسيقيين اللى بـ يترددوا على ورشته طلبًا لخبرته أو –ببساطة أكثر- صحبته، "أنا كنت بـ اشتغل مع فرق من السبعينيات، لعبنا فى ملاهى ليلية ومهرجانات. الوقت كان غير الوقت، وكثير من الناس القديمة كانوا يعرفوني".

رغم أن معظم شغله فى تصليح الجيتارات، عادل يعتبر نفسه "بـ يعدل جيتارات حسب الطلب"، أولاً وأخيرًا. "أنا درست إعدادات الجيتار، لكن المقابل كان متواضع ماديًا وسوقه ضعيف فى مصر"، ده كمان السبب أن ورشة عادل تعتبر محل؛ الغرفة مليانة موديلات مختلفة من الجيتارات –كثير منهم اشتراها وصلحها صقر بنفسه- بيدالات المؤثرات الصوتية effects pedals، وألواح البيدالات pedal-boards ومكبرات صوت.

كلمة سر نشاط وطاقة عادل صقر هى: "أنا مبسوط هنا"، لما صانع أدوات موسيقية صقر حرك رأسه بالنفى. "خالص، صناع الأدوات الموسيقية دول الأساتذة، وهم اللى علمونى. علشان أكون زيهم الموضوع محتاج وقت طويل. أنا أفضل الاستمتاع بوضعى دلوقت مع الاحتفاظ بأمل الوصول فى يوم من الأيام".

خلال تسع سنوات من شغله مع الجيتارات فى مصر، مش فاكر عدد الجيتارات اللى تصليحها كان صعب عليه، فيما عدا اثنين، واحد منهم –موديل Fender Stratocaster مكسور لجزئين– عمل فيه اللى قدر عليه. "الموديل ده Stratocaster سنة 1979، تخيل؟ حرف 'S' المحفور هنا يشير لرقم "70" والرقم اللى بعده هو "9". دى طريقة معرفة سنة صنع الجيتار للموديل ده تحديدًا.

بكل أسف حرك الرقبة للأسفل ورفع الجسم اللى تم صنفرته"، الألة دى أعيد طلائها بطلاء صناعى وبعدها كويت بمياه حمضية والسبب أن مالك الجيتار طلب اللون الأصلى. نتيجة لكده كل الوصلات الإلكترونية الداخلية ذابت. أنا عملت اللى أقدر عليه، لكن ما أقدرش أرجع بالزمن للوراء، ولا إيه؟"

"أما الثانى فكان ماركة ياماها موديل SG310، وصلنى من أسبوع بقطعة مفقودة من الخشب فى منطقة الرقبة. الرجل صاحبه كان واضع آمال عالية. أنا قولت له بصراحة صعب أعمل حاجة، ولو مضطر هـ يكلفك حوالى 1500 جنيه."

ده كان وسواس بـ يطارد عادل أحيانًا، وهو مواجهته صعوبة فى مطالبة الناس بمقابل لخدماته. "ما أقدرش أحاسب بالساعة زى ألمانيا. معظم الناس هنا إمكانياتهم المادية محدودة"، بعدها قلب الجيتار اللى كان فى يده علشان نشوف الراديو المدمج فى جانبه. "هـ يحتاج بطارية جديدة، ورغم كده ما قدرتش أقول لصاحبه أى حاجة. بالنسبة لي أنا وأنت مجرد بطارية، لكن بالنسبة له الموضوع مختلف".

مع قرب نهاية حوارنا مع عادل صقر مع الإعدادات الأخيرة لجيتار 'Agile'، سمعنا صوت خربشة ضعيف عند شباك الورشة. ابتسم لما واحد من الموسيقين الجالسين على الكنبة فتحه لدخول قطة مرقطة جميلة. عادل قال لنا وهو بـ يداعبها خلف أذنها: "دول أصدقائى. أعرفك على يولاندا، وكمان عندى أوسكار وباسكابونى. أسماءهم لاتينية آخر حاجة، مش عارف ليه بصراحة".

للتواصل مع عادل صقر لأى تعديل أو إصلاح يحتاجه جيتارك، اتصل بـ 01227799102.

مزيد من الصور
  • عادل صقر: حوار مع دكتور الجيتار المبدع
  • عادل صقر: حوار مع دكتور الجيتار المبدع
التعليقات
تصويت

Loading...

اكسب! عشاء لفردين في المطعم الياباني توري
اكسب! عشاء لفردين في المطعم الياباني توري
عن الكاتب
نيرمين حبيب
حرر بواسطة:
نيرمين حبيب
تاريخ النشر:
11/12/2013
-