زي ما كل حاجة بـ تتأثر وتأثرت بالتطور اللي بـ يحصل في المجتمع خاصة في ذوق واهتمامات الناس الفنية، عمرو دياب كمان تأثر، ما بقاش في نفس اللهفة على ألبومه زي قبل 5 أو 10 أو 15 سنة، الناس شافت لون مختلف من الغناء والمزيكا والأداء والأفكار والتجارب، الناس بقيت تسمع كايروكي ومهرجانات وبلاك تيما وأبلة فاهيتا!

رغم قوة دياب وذكاؤه الموسيقي ما قدرش يصمد أمام فيضان تطور الذوق اللي مافيش فنان يقدر يتحكم أو يغير مساره دلوقت.. الناس هى اللي بـ تحدد مسار الفيضان.. الناس بقى عندها خبرة الاختيار والانتقاء من بين مليون فنان.

"شفت الأيام" ألبوم وخلاص، غايب عنه الاختلاف كألبوم لعمرو دياب في 2014.. ألبوم كنا ممكن نسمعه في 2004 و2010 عادي من غير ما نحس باختلاف، وكأن عمرو دياب جاب آخره من سنين، فقد تميزه في صنع مزيكا مختلفة كان عَودنا عليها لسنين طويلة، في الألبوم مش هـ نسمع مزيكا جديدة، هـ نسمع كلام عادي، يمكن قديم وجايز مستهلك، لكن الحمد لله فاضل لنا صوت عمرو دياب اللي زي ما هو، زي ما ارتبطنا به في وعينا وفي ذكرياتنا معاه من أول "ميال" ولحد النهارده.

أغنية الـ Head "شفت الأيام" أغنية هاوس عادية جدًا، أبرز ما فيها ميكساج الصوت المعمول بحرفية عالية، وأقل ما فيها كلمات تامر حسين، وبنفس المستوى هـ نسمع لحن شادي حسن المتأثر بضغوط دياب لأن اللحن طاغي عليه شخصية دياب الديكتاتورية، وأفضل من اللحن والكلام قدم عادل حقي مزيكا عاقلة وموزونة وممتعة مش مزعجة نقدر نسمعها بدون كلام.

وبـ نرجع لسنين طويلة في ماضينا الجميل في "جماله" اللي كتبها بذوق عالي تامر حسين، وغلفها شادي حسن بلحن ديابي أصيل، وبمزيكا أسامة الهندي هـ نفتكر ذكرياتنا مع عمرو دياب في "نور العين" وأيام التسعينيات، ورغم أن بعض الناس ممكن تحس أن ده استسهال إلا أن المزيكا فعلًا ممتعة ومبهجة ومليانة بطاقة إيجابية تخليك تسمع الأغنية كثير خاصة بسبب روح دياب المتفائلة.

"وهـ تبتدي الحكايات" أغنية من روح زمان بـ تخلينا مستمتعين أكثر بالماضي اللي راح وبقى منه مشاعر رقيقة وذكريات كثيرة.. لحن تامر علي هو بطل الأغنية اللي كتب كلامها تامر حسين اللي لسه الألبوم ما خرجش من أيده لحد دلوقت رغم أنه مش مبدع زي ما عَودنا.. توزيع عادل حقي مستقر لكنه مش مبهر ولا متميز، لكنه دائمًا عنده مقسوم مختلف وممتع بـ يغير إحساسنا بالطبلة.

"أنا مش أناني" دخلتها الموسيقية بـ تقول أننا هـ نسمع مزيكا حديثة خاصة مع وجود الإلكتريك جيتار بصحبة البيز جيتار والبركشنز.. تامر حسين لسه على نفس المستوى الغريب اللي مُصر عليه وبـ يقدم لنا كلمات مستهلكة رغم أنها مكتوبة كويس، ولحن إسلام زكي فيه بعض الجُمل الممتعة زي "بعد الغياب ده مافيش عتاب".. توزيع أسامة الهندي عامل توازن للأغنية ولو كان أضعف من كده كانت الأغنية وقعت.

عودة للهاوس في "ونعيش" أغنية عادية جدًا من حيث كلام تامر حسين الضعيف ولحن أضعف لأحمد حسين، وأبرز ما في الأغنية توزيع عادل حقي الصاخب الراقص، وأداء عمرو القوي الواثق في نفسه خاصة في السنيو.

وبـ نخرج من قبضة كلام تامر حسين في "مش جديد"، ونسمع كلام عادي مكتوب كويس جدًا للشاعر الراحل مجدي النجار اللي شارك عمرو دياب في نجاحات على مدار أكثر من 20 سنة.. لحن خليل مصطفى مش سيء لكنه مش جديد ومالوش شخصية لأن شخصية دياب برضه فارضة نفسها بشكل مزعج.. وفي التوزيع هـ نسمع مزيكا لأسامة الهندي شبه مزيكا ألبوم "ليلي نهاري" اللي صدر في 2004.

بـ نرجع ثاني لتامر حسين في "ساعة الفراق" أغنية حزينة كلامها سطحي شوية لكن أداء عمرو دياب قواه وخلاه ممتع في السمع، خاصة مع اللحن الديابي اللي نفذه إسلام زكي، وتعتبر مزيكا عادل حقي هى أقل ما في الأغنية.

زي ما غنى دياب "نور العين" لبنته نور سنة 1998، بـ يغني النهارده في 2014 "جانا" لبنته الصغيرة، كلمات الهدية من صنع متعهد الألبوم تامر حسين، ولحن الأب الرومانسي عمرو دياب، وأفضل ما في الغنوة مزيكا أسامة الهندي اللي عمل فيها مزج بين مزيكا دياب التسعيناتية والمزيكا اللي ظهرت في 2006 عن طريق ألبوم "كمل كلامك".

"كان كل حاجة" مقسوم سيء من تأليف أحمد شتا صاحب الكلام القديم جدًا، ولحن أقدم لأحمد الناصر، وتوزيع أفضل للون الشرقي من صنع أسامة الهندي.. أداء دياب ممتع وفيه اختلاف إلى حد كبير.. وفي "أيوه اتغيرت" بـ يمتعنا دياب بأداء حزين على مزيكا راقية تشبه "أيوة أنا عارف".. كلام تامر حسين أفضل بكثير وده لأنه بـ يعرف يركز في الكلام الحزين أكثر، لحن إسلام زكي لسه مش معبر عن شخصيته لأنه خارج من روح ألحان عمرو دياب اللي تعودنا عليها حتى قبل ظهور إسلام.

"أهو ليل وعدى" أغنية عادية لكن تحب تغني معاها وتكرر كلامها اللي كتبه مجدي النجار بإتقان، وترجمه في لحن ممتع خليل مصطفى أداء دياب بطاقة إيجابية.. توزيع عادل حقي مناسب جدًا لطبيع وحالة الأغنية رغم أنه في حد ذاته مستهلك وقديم.