كل رمضان بنبقى أمام معضلة وهي "نفطر يوم مع بعض" أو "نتسحر يوم مع بعض" دول أكثر جملتين بيتقالوا في رمضان وقليل لما بيتحققوا بسبب أن الوقت في رمضان قليل جدًا وبنكون أمام اختيارات العبادات والزيارات والعزومات مع الأصدقاء، الحمد لله قدرنا نكلم أصدقائنا الحلوين وأخيرًا نزلنا نتسحر.

من الاقتراحات كان السيدة زينب ومنها إلى الحسين، لكن بصراحة الزحمة والحر خلتنا نغير خطتنا ونتجه لجزيرتنا المفضلة، جزيرة الزمالك الجميلة بعد شوية بحث وتشاورات روحنا على Club 33 اللي اختلف تمامًا بعد التجديد، كان قدامنا اختيارات محدودة من المطاعم.

حيث أننا رايحين لسحور يعني عاوزين مطعم مصري، علشان كده روحنا على مطعم بلدينا وهو مطعم ريفي (زي ما بيقولوا) موجود على دورين بكراسي وديكور مصري، حتى العمال لبسهم عبارة عن جلاليب بلدي وطواقي شكلها ظريف.

المكان ماكانش زحمة قوي لكن الترابيزات على النيل كانت كلها مشغولة وانتظرنا شوية لغاية ما قدرنا نقعد على النيل الجميل، ماكانش فيه منيو للسحور لكن منيو الفطار تعتبر منيو السحور.

المهم طلبنا من المنيو الجميلة المختصرة والبسيطة، وجبة بلدينا (50.95 جنيه) وهي عبارة عن فول – طعمية – بيض – سلاطة، طلبنا البيض مسلوق والفول بدون زيت (كان معانا واحد شبه نباتي) وكمان طلبنا فول اسكندراني (17.95 جنيه) وإسبانيش أومليت (16.95 جنيه) ووصينا على فطيرة مشلتتة (71 جنيه) بينزل معاها قشطة وعسل أبيض وعسل أسود، بس طلبنا أنها تيجي متأخر شوية كنوع من التحلية، كمان طلبنا عصير دوم (18 جنيه).

عصير الدوم كان فريش وحلو بس كان سكره زيادة شوية، بعدها بشوية بسيطة وصلت أول الطلبات، وجبة بلدينا وهي عبارة عن قطعتين طعمية (فلافل) وبيضتين مسلوقتين وطبق سلاطة صغير وطبق فول معقول، الوجبة تكفي شخص واحد، الفول كان طازج بدون زيت وعليه ليمون، السلاطة كويسة وكميتها معقولة بس ملحها زيادة شوية والطعمية رائحتها بتتكلم عنها وعن قرمشتها وطعمها الحلو، الفول الإسكندراني كويس برضه عليه طماطم وفلفل وبصل وبهارات مضبوطة، أما الاسبانيش أومليت برضه كويس فلفل ألوان وبصل ومتسوي كويس وكمية تكفي أكثر من شخص، العيش بينزل بزيادة وممكن نزود.

بعد ما كبسنا الدور الثقيل ده، كانت الفطيرة المشلتتة على وشك الدخول علينا، زي ما سعرها مبالغ فيه، الفطيرة كانت مبالغ فيها برضه (تحسوها معمولة بطريقة فرنساوي) طعمها حلو ومقرمشة بس حسيناها حاجة غريبة عن الفطير ممكن بان كيكس أو كريب، بس مش زي الفطير المشلتت البلدي بتاعنا اللي غرقان بالسمنة وطبقات من الفطير كده، بينزل مع الفطير قشطة وعسل أبيض وعسل أسود، القشطة كانت معقولة لكن العسل الأبيض والأسود كانوا رديئين النوع وشبه مياه بسكر.

بعد الوجبة الجميلة دي طلبنا براد شاي علشان نحبس ونستعد للصيام بقى.

مطعم بلدينا هو ضمن المطاعم اللي بتقول على نفسها مصري وبتقدم أكل مصري بجودة عالية، لكننا بنشوف أن بالرغم من الأسعار العالية إلا أن الجودة الموجودة في الأكل مش زي اللي بيقدمها مطاعم ثانية في نفس المستوى من الأسعار، لكنه يفضل مكان كويس وممتاز لقعدة جميلة على النيل وأكل مصري مضبوط لكن بسعر غالي شوية.