في حي مدينة نصر المنتعش بقى له 10 سنين، كل يوم شارع جديد فيه يبتدي يظهر على الخريطة، وفي شارع «حسن المأمون» فتح مطعم وكافيه جديد اسمه «كاريبيان - Caribbean» كاريبي بالعربي، من حوالي سنة. المطعم موقعه هايل دقايق من «سيتي ستارز» وفي وش النادي الأهلي. ده غير إنه تقريباً الوحيد من نوعه في الشارع.

المطعم ديكوره من بره مُبشر، الديكور أسود والإسم بالروز، أنيق وجذاب، وخلى الكاتبة كل ما تعدي من جنبه كلها فضول تدخل تجربه. أول ما دخلنا المطعم، لفت إنتباهنا ألوان الديكور اللذيذة برضه، إسود وبترولي وبنفسجي، ورسوم فراشات ودواير على الحيطان. الستايل مودرن بكنب مريح فوق العادة وبين كل كنبتين ترابيزة سودا خشب، ده غير كام ترابيزة عالية في وسط المكان. المكان كمان سقفه عالي شوية زيادة، وفيه الشاشات المعتادة.

بعد 3 ثواني من تأمل الديكور، شعرنا بدخان الشيشة الي مالي المكان، ريحته حلوة ومحبوبة، لكن مش مناسبة لمطعم، وده كان غرضنا الأساسي من الزيارة. الويتر كان عندنا بالمنيو في خلال الدقيقة الأولى من قعادنا. المنيو كان مبهر. يمكن من أكتر المنيوهات تنوعاً على الإطلاق. شوربة (الأنواع التقليدية وكلها بـ15جم)، فاهيتا، مأكولات بحرية، ساندويتشات، بيتزا، معجنات، بيرجر، ومنيو المشروبات والحلويات نفس النظام، فيه كل حاجة: كوكتيلات مغرية مخصوصة بالمكان (اسعارها بـ تلعب في العشرينات)، أيس كريم ومشروبات الكافيه بتشكيلتها الكاملة. منيو الشيشة كان عبارة عن ورقة واحدة سودا، ماشية مع الديكور، ومكتوب عليها بالذهبي أو الفضي، وفي ضهرها علامة الماريجوانا (علامة إنتشرت من غير فهم مؤخراً)! وكان فيه تنوع هو كمان بس غالي لحد كبير المعسل بـ 12 جنيه، النكهات العادية 15 جنيه، والمكس الفاخر بـ20 جنيه، أما النكهات الفاخرة اللي معمولة مخصوص لـ«كاريبيان» فبـ25 جنيه.

أخدنا طبق عيش بالجبنة والسلامي عشان يفتح نفسنا. وكان فريش، بسيط وطعمه حلو. وللوجبة الرئيسية طلبنا فاهيتا فراخ «Caribbean Fajita» وطبق فراخ جورميه مقرمشة «Gourmet Chicken Crunchy» إللي رشحه لنا الويتر لما طلبنا منه يجيب لنا الطبق اللي بـ يميز المكان. الفاهيتا كان صابح وجميل متقدم بالطريقة العادية؛ عيش التورتيا المكسيكي كان أبيض وعليه زي نقشة كده، وهش وحلو قوي. ومع إن الفراخ كانت رائعة والعيش إللي معاها جميل جداً، إلا أن ماكنش نازل معاه صوص الجواكامولي (اللي معمول من الأڤواكادو) أو الجبنة اللي بـ تنزل أحياناً مع الفاهيتا وبـ تديلها طعم أحلى كتير. أما الفراخ الجورميه المقرمشة فكانت أبعد ما يمكن عن جورميه! الفراخ المقلية، اللي فعلاً مقرمشة، كانت معمولة معسلة، والقشرة رطبة من جوة وطعم الكورن فليكس (Corn Flakes) اللي الفراخ تقريباً إتغطت بيه بدل البقسماط واضح جداً، لأ ومعسل! كان أغرب فراخ مقلية مقرمشة في تاريخ الفراخ المقرمشة!

فترة التحلية كانت كوميدية. طلبنا «سنداي كاريبيان – Sunday Caribbean» . فجالنا كيكة شوكولاتة وجنبها بولة أيس كريم ڤانيليا. فقلنا للويتر إننا طالبين سنداي، فرد علينا مصححاً المعلومة إن اللي قدامنا ده سنداي، قلنا ماشي يمكن المكان هو ده مفهومة عن السنداي وبصينا نتأكد من المنيو لقينا إن اللي جالنا ده فعلاً طبق تاني، وهو «كاريبيان ڤولكانو – Caribbean Volcano»! المهم، عديناها. الـ«كاريبيان ڤولكانو» ده المفروض إن كيكة الشوكولاتة تكون سخنة، على حسب ماقال المنيو، لكن الكيكة كانت ساقعة بس حلوة، وطعم الفانيليا في الأيس كريم ماكانش حلو، ده غير إن صوص الكراميل اللي كان مغطي الطبق كان بيتي بس مش معمول حلو أبداً.

وعشان المكان كافيه كمان، جربنا «كاريبيان هوت نيوتيلا – Caribbean Hot Nutella» وده كان كاكاو سخن مافيهوش لا نوتيلا ولا أي حاجة مميزة. و«موكا أفتر إيت – Mocha After Eight»، إللي واخد تيمة الشوكولاتة المشهورة «أفتر إيت» (وبـ تكون شوكولاتة سودا بالنعناع) كانت جميلة ومنعشة، ومعسلة ومنعنعة.

المكان ماكانش نضيف كفاية أبداً. وحمام السيدات كان كارثي، مافيش مناديل وقذر تماماً.

مطعم «كاريبيان» عنده قابلية إنه يكون أحسن كتير لو القائمين عليه إهتموا به أكتر. ده غير إنه بالنسبة للخدمة المقدمة المكان غالي.