الكوربة وشارع بغداد في رمضان شكل ثاني، بعد المغرب بـ تزدحم المنطقة جدًا وكل القهاوي ومحلات الآيس كريم والأكلات السريعة بـ تبقى كامل العدد، والفوانيس والأنوار على كل واجهة محل  وعلى كل رصيف.

«أرابياتا الشبراوي» علامة مميزة للكوربة، أمام «سيلنترو» في شارع إبراهيم تحت طوابي مصر الجديدة المميزة، المحل مكون من دورين وحجمه من الداخل صغير نسبيًا، الدور الأرضي فيه الكاشير والتيك آواي والدور العلوي فيه مجموعة من الترابيزات في مساحة مش كبيرة وفيه الحمامات، وطبعًا بما أن الإقبال غير عادي في رمضان وخاصة في وقت السحور لما كنا هناك، فبـ يتم نصب أماكن جلوس وكاشير خاص خارج المحل، مش أقل من 20 ترابيزة على الرصيف الخاص بالمحل وكل ترابيزة موجود تحت مفرشها الشفاف المنيو الخاص بالسحور، بس تأكدنا أن المطعم بـ يقدم كل الوجبات واللحوم اللي بـ يقدمها في الأيام العادية، لكن منيو السحور والأصناف الموجودة فيه معمول للتسهيل مش أكثر. وإحنا طبعًا ركزنا في المنيو: فول وطعمية وبطاطس وأومليت وزبادي بالعسل كمان، والأهم هو طواجن الفول الخاصة بالشبراوي واللي أطلق عليها أسماء زي طاجن البرنس، الدراويش، دنيا والكينج، وطبق التحابيش المشهور عند أرابياتا وده عبارة عن باذنجان وفلفل مقلي وبطاطس، وفيه الجبنة المقلية وهي أحد اختراعات أرابياتا.

جربنا الفول بالحمص (7.5 جنيه) وكان أكثر من رائع والكمية مشبعة جدًا لفرد واحد، وجربنا طاجن "البرنس" (10 جنيه) وده عبارة عن فول بالبيض بالسوسيس والطماطم، بـ يدخل الفرن لمدة 10 دقائق ويطلع وشه متماسك ومقرمش زي الأرز المعمر، طعمه حلو قوي رغم أنه كان ساخن جدًا ولحد ما مشينا فضل ساخن وما عرفناش نستمتع به من كثر ما هو مولع وبـ يطلع دخان! وطلبنا جنب الأكل طبق سلاطة مشكل كبير (من بار السلاطة) كان سعره 12 جنيه اختارنا فيه تبولة وبنجر وحمص وبطاطس بالمايونيز، وده كان أجمل حاجة في الأكل لأن المكونات كانت طازجة بشكل غير طبيعي خاصة التبولة كانت خيالية وفتحت نفسنا على الآخر، وطبعًا مافيش مانع من طبق بطاطس صوابع كده جنب الأكل، لكن للأسف ما كانش حلو المرة دي والصوابع كانت مُقطعة كبيرة ومش مستوية كويس وما قدرناش نأكل منها.

الأسعار تعتبر غالية، صحيح المكان والقعدة حلوين بس في الآخر إحنا بـ نأكل فول وطعمية، يعني فردين هـ يتسحروا هناك هـ يدفعوا على الأقل 50 جنيه! مبلغ مش كده؟ بس طبعًا لازم نقول أن الخدمة كانت سريعة ومحترفة رغم الزحام الشديد، والأعداد اللي بدأت تتزايد بشكل ملحوظ بعد الساعة 12 بالليل لدرجة أن بقى فيه قائمة انتظار طويلة علشان لما الترابيزات تفضى، بس في النهاية التجربة كانت لذيذة ورمضانية جدًا وأعداد "المتسحرين" وسعادتهم بالأجواء أكيد بـ تنعكس علينا وبـ تخلينا نهتم أقل بأي سلبيات.