أول ما سمعنا أن مطعم بـ يقدم أكل سويدي هـ يفتح في التحرير جنب فرع «كنتاكي» اللي هناك استغربنا شوية! ليه سويدي؟ وليه في التحرير بالذات؟ وطبعنا تخيلنا شوية حاجات هـ تكون موجودة في المطعم زي أن الديكور والأثاث كله هـ يكون ماركة أيكيا IKEA السويدية! ويا ترى هـ يشغلوا أغاني فرقة أبا Abba طول الوقت؟ ويا ترى أعضاء شبكة المافيا السويدية هـ يروحوا يأكلوا هناك؟ طبعًا ولا حاجة من دي كانت صح، وتجربتنا هناك كانت كالتالي.

مطعم «التحرير تيبل – The Tahrir Table» مكون من دورين، والأفضل أنك تقعد في الدور الثاني علشان تشوف منظر أجمل للميدان. الديكور الداخلي ستايله قديم بشكل مقصود، ترابيزات وكراسي وكنبات باللون البني. وباستثناء مجموعة من لوحات لمناظر طبيعية على الحائط، مافيش أي حاجة سويدية في الديكور. المنيو هو العادي زي أي مطعم لكن فيه أكلات خاصة بالمطبخ السويدي وبعض الأكلات العالمية. لو ما عندكش فكرة عن طبيعة ومكونات الأكل السويدي الاختيارات فيها سمك سلمون وكرات لحم وبطاطس وشبت وتوابل حارة.

جربنا السلمون المدخن (45 جنيه) كمشهيات، بـ يُقدم معاه عيش بني ومايونيز وصوص مسطردة بالشبت سويدي اسمه "هوﭭماسترساس" وكان لذيذ جدًا بس حار شويتين وكان لائق على السلمون جدًا. وعجبنا كمان المايونيز وبـ نشك أنه معمول بيتي! كان مخلوط كمان فلفل حار مع السلمون والمايونيز لكن كان طعمه حلو. السلمون المدخن كان خطير ولونه وردي فاتح وكان مش مزيت خالص. المشكلة فقط أن الكمية في الطبق كانت قليلة قوي وما حبيناش نطلب ثاني.

للوجبة الرئيسية جربنا كرات اللحم السويدية (69 جنيه) طبعًا. وجربنا فيليه اللحم البقري اللي كان غالي قوي (140 جنيه). كرات اللحم قدمت في صوص أبيض مع البطاطس البيوريه ومربى التوت السويدي. والطبق كان فيه مخللات مصرية عادية وده حسيناه غريب على شكل الأكل كله. كرات اللحم فعلًا رائعة، ناعمة وصوص الكريمة أعطاها طعم مميز خاصة بعد الخلط بينه وبين مربى التوت، الاختلاف في المذاقات ده غريب لكن حلو وعكس ما توقعنا. والبطاطس كانت طرية قوي وفريش.

ولما افتكرنا أن البطاطس البيوريه هـ تبقى أكلتنا الجانبية المفضلة في المطعم ده، فوجئنا بطعم مالوش حل من شرائح البطاطس الجافة مع الكريمة (Gratin) اللي مقدمة مع الفيليه البقري، معمولة بمهارة وقعدنا نأكل فيها لحد آخر القعدة. الجبنة اللي مع الفيليه كانت بـ تشد ومززة لكن طعمها معقول.

فيليه البيف للأسف ما كانش حلو قوي، كان بـ يشد وصعب التقطيع أو القضم. وكان مالوش مذاق واضح. المشروم اللي معاه كان حلو لكن كان حجمه كبير ومش مستوي كفاية من الداخل. لما جئنا للحلويات جربنا كيك بكريمة المارينج بطعم الليمون (30 جنيه) اللي اسمه في المنيو "صوفيا ميرنج"، بـ يُقدم بطعم الليمون الحلو والمزز في نفس الوقت. الكيك هش ومقرمش من الخارج وطري وناعم وملزق شوية من الداخل.

من بين كل المطاعم اللي في الميدان العملاق، في رأينا «التحرير تيبل» أو "سفرة التحرير" يعتبر أحسن المطاعم هناك. الخدمة كمان ممتازة والعاملين ودودين، والمطعم فعلًا يستحق زيارة.