في شارع جانبي من شوارع المهندسين وهو شارع الرياض المتفرع من شارع شهاب، وبالتحديد من عند الناصية اللي فيها "بنك المشرق" هـ تدخل يمين هـ تلاقي نفسك في شارع هادئ مالوش علاقة بالدوشة والزحمة اللي في كل شوارع المهندسين. وزي الشارع الهادئ هـ تلاقي مكان ديكوراته من الخارج باللون الخشبي الفاتح وشكله أنيق وبسيط زي الشارع اللي هو فيه وعليه يافطة مكتوب عليها بخط عربي مميز اسمه «أتاتورك».

دخلنا المكان اللي كان فاضي خالص وقت زيارتنا وأخذنا ترابيزة بكنبة مريحة في أحد الأركان، المكان مش كبير قوي لكن المسافات معقولة بين كل ترابيزة والثانية. الديكور كله باللون البيج وكل الإضاءات والمفروشات كلاسيكية جدًا والأرضيات الخشبية (الباركيه) كانت مغطية المكان كله حتى في الحمامات.          

طبعًا واضح من الاسم أن المكان متخصص في الأكلات التركية، لكن كانت المفاجأة لما عرفنا أنهم مش بـ يقدموا الدونر التركي أو الشاورمة المشوية على الطريقة التركية وهي الأكلة الاشهر في تركيا، لكن قالوا لنا أن قريب هـ يكون فيه دونر في المطعم وأنهم بـ يعوضوا ده بطبق شاورما إسكندر اللي بـ تُقدم مع صلصة الطماطم والزبادي، يعني حاجة كده تركي برضه.

القعدة هادئة وتقليدية جدًا ولولا التليفزيون كنا شعرنا بالملل، طلبنا من الجرسون يرشح لنا أحسن الأطباق اللي بـ يعملها المكان لكن قال لنا أنه لسه جديد واستعان بواحد من العاملين القدامى في المحل وللأسف ما كانش مفيد قوي برضه وفي الآخر قولنا نختار إحنا ونجرب حظنا من المنيو.

المنيو فيه مشهيات وأطباق رئيسية وشوربات ومشويات وطواجن وبعض الساندويتشات. غالب على المأكولات الطابع التركي من حيث التسمية والمكونات، لكن كان فيه بعض الأطباق المصرية والشامية زي الكوارع والحمام المحشي وطواجن المسقعة والعكاوي.

مجرد ما قعدنا نزل أمامنا رغيف عيش ضخم جدًا مخبوز بحبة البركة والينسون وكان لسه طالع من الفرن ولذيذ وبدأنا نسخن به مع طبق من المقبلات الساخنة هو الحمص بقطع الشاورما (14 جنيه) اللي فكرته حلوة لكن الحمص كان ثقيل قوي والشاورما كانت مليانة دهن. طلبنا كمان طبق فتوش (6 جنيه) وده كمان ما كانش معمول بزيت زيتون وما كانش له طعم مميز. المهم دخلنا في الأطباق الرئيسية وكان المنيو مليان أسماء زي الشركسية وورق عنب الباشا وكفتة أنقرة وطبق أتاتورك وشاورما أنطاكية وأرز حاجي بابا وكلها أطباق تركية المفروض لكن المكونات كانت كلها مألوفة بالنسبة لنا. طلبنا رول الفيليه العثمانلي (45 جنيه) وده عبارة عن لفائف لحم بقري محشوة بالخضروات وخلطة الدوكسيل التركية وبـ تُقدم مع أرز وسوتيه، طعم اللحم كان بيتي قوي والتوابل فيه قليلة، لكن الفكرة ظريفة والكميات مُرضية والتسوية ممتازة. الأرز والسوتيه أقل من العادي. طبق ثاني رئيسي هو دجاج توب كابي (40 جنيه) وهو الشبيه التركي للدجاج المخلي المحشي بالأرز بالفلفل الأسود، زيادة عليه بس الصنوبر اللي تقريبًا موجود في كل الأطباق هنا. التتبيلة أحلى شوية منها في اللحم، والكمية كمان أكثر من الطبق الثاني.     

فيه مشويات بالكيلو: الكباب (135 جنيه) والكفتة (80 جنيه) وشيش طاووق (85 جنيه) وممكن تطلب الأصناف دي بالبرسيون بأسعار من 30 لـ 45 جنيه. وفيه طبق كباب حلة تركي بالكمونية عاوزين نبقى نجربه المرة الجاية اسمه باباز يخني بـ 45 جنيه، وأطباق قليلة من الأسماك المحشوة بالجمبري (40 جنيه).

منيو الحلويات والمشروبات محدود جدًا، مافيش غير مهلبية وأم علي وقرع عسلي (7.5  جنيه)، جربنا الأخير وطلع لذيذ، والمشروبات هنا غازية وبس.

التجربة كانت مليانة إحباطات، من أول الجرسون الجديد اللي مش عارف يساعدنا لحد الأكل التركي اللي ما حسيناش أنه تركي قوي، إلا إذا كان الأكل التركي هو نفسه المصري وزيادة عليه شوية صنوبر. وآخر حاجة المكان محتاج شوية عناية بالنظافة. بس المفيد في التجربة أننا مش بـ نلاقي مطعم تركي كل يوم، نتمنى بس الاهتمام يزيد شوية ويعملوا دونر بقى.