على الرغم من الشكل الخارجى الأقرب لصالون حلاقة منه لمكان بـ يعمل أكل، نواب المطعم الهندى الأول فى الزمالك اللى دائمًا له مكانة خاصة فى قلب كثير من سكان القاهرة. وبالرغم من تعدد الأكلات القومية فى مدينة مليانة بالأذواق المختلفة، اللى كثير بـ يحاولوا يسوّقوها، لكن أماكن الأكل الهندى اللى أسعارها معقولة فعلاً قليلة ومتفاوتة. نواب بشكله الجديد شوية، مطبخه المختلف، وكمان فريق العمل بـ يلعبوا دور مهم في ملء الفراغ ده.

وبرغم أن نواب عنده خدمة التوصيل، لكن الأكل ما بـ يكونش حلو أبدًا زى لمّا تأكل فى المكان. ليه؟ مافيش حد عارف. الديكور غير الجذاب مش طريقة لإضفاء جو عريق على المكان أو حتى تشغيل أفلام وأغانى من بوليوود. أيًا كان السبب، الأكل بالخارج أحسن بكثير علشان حواسك الخمسة.

العشاء بدأ بسمبوسك بالخضروات (12 جنيه) مقدمة مع نوعين من الصوص للتغميس، قطعتين السمبوسك كانوا مليانين خضروات مطبوخة كويس، لكن كانوا باردين شوية. الزبادى، الخيار، والنعناع تصادموا مع الخضروات، فى حين أن التمر كان حلو مع لسعة خفيفة، وده قلل من طعم عجينة السمبوسك الغنية.

بعد شوية، طبق من الجمبرى المقلى (27 جنيه) كان أقل كثير عن باقى المقبّلات. بالرغم أنه كان ساخن جدًا لكن القطع المقلية كانت ناقصها بهارات ومش ماشية مع صوص التغميس بعكس السمبوسك.

من حسن الحظ، الأطباق الرئيسية أبعدت عنا أى إحساس بعدم الرضا. طبق البسلة بالجبن والكارى الغنى بالكريمة (33 جنيه) طعمه كان عظيم مع الخبز بالثوم المسكّر (8 جنيه) والأرز بالكمون (17 جنيه). وبالرغم أن اللحم اللى فى الطبق تقدر تقول أنه هو جبن البانيير، لكن المرقة الرائعة خلّت الطبق من أحسن الأطباق الهندى الموجودة فى المنيو. طعم البانيير البسيط القريب من طعم جبن الحالومى والجبن القريش أضاف شوية للطبق، فى حين أن الكاجو والبسلة كانوا إضافة لقوام المرقة. كل ده كان حلو مع طعم الكارى القوى الموجود فى الأرز والأطراف المقرمشة للعيش الطرى.

اللحم الضاني برضه بمرقة الكارى (60 جنيه)، وده من أغلى الأطباق فى المنيو. ورغم الحجم المحترم لقطع اللحمة اللى بـ تتراوح بين الجاف حتى الذوبان فى الفم من كثر ما هى طرية، صوص الماسالا أضاف للطبق طعم حراق ولاذع. الطبق ده من أكثر الأطباق اللى شكلها هـ يشدّك.

لمّا تخرج من نواب وبطنك مليانة على الآخر هـ تحس أنك مش قادر تمشي من كثرة الأكل ولسعة الشطّة على اللسان.