ندخل في الموضوع على طول، مطعم «أوليـﭭز» مطعم لبناني أنيق بـ يقدم بعض الأطباق العالمية وموجود بالدور الرابع من المرحلة الثانية في سيتي ستارز، له فرع ثاني كنا كتبنا عنه قبل كده وهو الموجود في مجمع الـ Down Town في التجمع الخامس، وتجربتنا المرة دي مختلفة شوية لأنها في رمضان على مائدة الإفطار ولأن فروع المطاعم في سيتي ستارز بـ يبقى لها طابع خاص.

المطعم عامل منيو ثابت للإفطار بسعر 99 جنيه للفرد غير شامل الضريبة والخدمة، يعني تقريبًا 125 جنيه للفرد، وممكن تضيف 23 جنيه علشان تختار من بعض الأصناف الأقيم شوية. بـ تتصل تحجز قبل ما تروح بساعتين على الأقل ولازم تختار الأوردر كله قبل ما تروح علشان يكون جاهز وقت الإفطار، علشان كده هـ نقول لك على الأصناف الموجودة اللي ممكن تختار منها علشان ما تضيعش وقت كثير في مكالمة التليفون. هـ تختار مشروب واحد من بين الكركديه والمانجو والجوافة وقمر الدين، واحد شوربة عدس أو لسان عصفور، نوع واحد من المقبلات الباردة من بين التبولة والحمص والفتوش والمتبل وسلاطة الجرجير والثومية، وبـ ينزل مع الوجبة طبق مقبلات ساخنة فيه سمبوسك وكبيبة وورق عنب وسبرنج رولز، ومن الأطباق الرئيسية المتاحة دجاج مسحب مشوي، ودجاج بالليمون، وبيف إيمانسيه، وشيش طاووق، وكفتة مشوية وفتة باذنجان وممكن تضيف الـ 23 جنيه وتختار من بين أطباق الميكس جريل والبيف فيليه بالصوصات المختلفة وطبق المأكولات البحرية والكباب المشوي.

إذن هو ده المنيو اللي ممكن تختار منه بالمبلغ اللي دفعته، ومش من ضمنه أي طبق حلويات زي باقي الأماكن ما بـ تعمل في رمضان. حددنا الأوردر بتاعنا وقبل المغرب بدقائق بدأت أطباق المشهيات تنزل أمامنا ومعاها العصائر، لكن المشكلة أن الطبق الرئيسي تأخر جدًا، وكأن ده كان مقصود علشان نشبع شوية من كثر السوائل والمشهيات والعيش والشوربة لأن الكميات كانت قليلة جدًا خاصة في المقبلات الساخنة، ما ننكرش أن ورق العنب والرولز والكبيبة كانوا رائعين ومعمولين بصنعة ما حصلتش، لكن وحدات قليلة من كل نوع كأنه عاوزنا نذوق ونطلب ثاني. الفتوش والتبولة منتهى الجمال، والعصائر فريش وغنية بالطعم، الكركديه من غير سكر تقريبًا.

الأطباق الرئيسية أخيرًا وصلت، الدجاج المسحب الشامي عبارة عن نصف دجاجة مشوية على الجريل، الطعم رائع والشواء ممتاز، الطبق الثاني فيليه اللحم بصوص المشروم، طلبنا اللحم مستوي على الآخر أو well done وكانت قطعة اللحم ضخمة وسميكة جدًا ومع ذلك مستوية بشكل مثالي وطعم الصوص وقطع المشروم كانوا خياليين. صنف جانبي واحد مع كل طبق رئيسي، بطاطس محمرة أو أرز أو سوتيه، جربنا السوتيه والبطاطس وكانوا تمام.

رغم أن الكميات كانت تبدو قليلة أو هي فعلًا كده إلا أننا قومنا شبعانين بفضل السوائل والوقت الطويل بين نزول كل طبق والثاني. وعرفنا لما شوفنا أسعار الأصناف اللي أكلناها في المنيو العادي في غير أيام رمضان أن الأكل هنا مش رخيص وكل الأصناف أغلى من نظيرتها في مطاعم لبنانية وعالمية كثيرة. فعرفنا من تجربتنا هنا أن «أوليڤز» مطعم مطبخه خطير وأكله لذيذ وخدمته محترفة لكن كمياته قليلة وأسعاره غالية، علشان كده هو ينفع في أيام عادية وخروجات رومانسية وأكلات رقيقة بعد رمضان، لكن جايز إحنا علشان في رمضان بـ نحب نشوف أكل كثير أمامنا –حتى لو مش هـ نخلصه– وإحنا عارفين أن ده غلط، لكن «أوليـﭭز» بالنسبة لنا ما كانش المكان المثالي للإفطار السنة دي.