"ما ينفعش تروح إسكندرية من غير ما تعدي على بلبع".. "عاوز تأكل أكلة سمك تمام..عليك وعلى بلبع".. ده كان الحوار الدائم اللى بـ نسمعه من أصحابنا لما نفتح سيرة أننا مسافرين الإسكندرية.. الاسم تكرر كثير وبالتالى كان لازم لنا نعمل زيارة علشان نروح نشوف مين بلبع اللى بـ يتغنى به كل الناس ده.
"بلبع" مش بس بتاع مأكولات بحرية بس، ده كمان بتاع مشويات، له فرع فى سيدي بشر وكمان بعدها فتح فى الداون تاون اللى موجود قريب من كارفور اللى على مدخل الإسكندرية، ومعروف عنه أنه متميز فى الاثنين وده مش ممكن تلاقيه فى أى مكان ثاني، رحنا الفرع اللى فى داون تاون، له مدخلين ومكون من دورين، الدور اللى تحت للمشويات واللى فوق للمأكولات البحرية، المساحة اللى واخدها المحل ضخمة جدًا لدرجة أنك بـ تقعد تمشي كثير للداخل علشان توصل للسلم اللى بـ يؤدي للدور العلوي، وكمية الزحمة والناس مش قادرين نقول لكم، مش طبيعية، واللى لاحظناه أن الناس قاعدة بـ تأكل بمزاج، وحركة الجرسونات المفعمة بالطاقة هـ تدخل الفرحة على قلبك.
أول ما طلعنا فوق الجرسونات كانوا مسيطرين على المكان، بـ يعرفوا العدد كام وبـ يقعدوك وبعدها بـ يطلبوا منك تتوجه للترابيزات الكبيرة اللى محطوط عليها أنواع أسماك مختلفة وجمبري وكاليماري وأخطبوط نيئة أنت بـ تختار حابب تأكل إيه ويقدم لك إزاى (مشوي – مقلى – سنجاري بالنسبة للأسماك) واحد بـ يوزن لك الصنف اللى أخذته والثاني بـ يدون الكمية والسعر فى ورقة بـ تفضل معاك لأن دى اللى بـ تحاسب عليها وأنت ماشي بعد ما تأكل، من الآخر مافيش منيو، المنيو حية أمام عينيك مش مكتوبة. والسلاطات والعيش بـ تنزل كده كده من عندهم، مش فاضل بس غير أنك تقول لهم عاوز أرز سادة ولا بالسي فوود مع أكلك.
الديكور تحفة، هـ تلاقى أطواق نجاة برتقالى معلقة فى كل مكان، والديكور غالب عليه الأزرق غالبًا كرمز للون البحر، وفيه قعدات بترابيزات وكراسي ما تتعدش على أصابع اليد وبـ يفصلها ساعات درابزين فضي، السرعة فى الخدمة والأداء مش طبيعية، في ثوانى لقينا سلاطات كافيار وبابا غنوج وخضراء وطحينة وبروكلى بالمايونيز وباذنجان، التشكيلة متميزة وما شوفناهاش عند أى حد ثاني، العيش طازج والأرز مش طبيعى، الجمبري نزل لنا فى الأول وكان حجمه تحس أكبر من الجامبو، لحمه كان ناعم ومقرمش وكنا مش ملاحقين على حلاوته، طلبنا كمان سمك بوري واختارنا يتعمل سنجاري، الخلطة بالعمايل كانت مش طبيعية، بجد كنا حاسين أننا بـ نأكل أكل مش من الكوكب ده. والسمك كمان كان طري جدًا ومستوي ولحمه مافيش أطعم من كده. الناس كلها حوالينا مبسوطة، تقدر تطلب كمان هناك مشروبات زي الكركدية والخروب وغيرها من المشروبات الطبيعية ولقينا طبق كبير من الفاكهة الطازجة بـ يمر من جنبنا لأقرب ترابيزة (اسأل على المتاح من المشروبات والتحلية لأن مافيش منيو).
السرعة فى الخدمة ملحوظة جدًا خاصة لما حبينا نزود حاجات فى طلبنا من سلاطات، كذا حد جاء لنا بأدب يسألنا إحنا عاوزين إيه ومافيش دقيقتين وبـ تكون عندنا. ما كانش لنا تجربة المرة دي مع المشويات لكن أكيد بحلاوة السي فوود دي لازم نجرب المشويات فى زيارة قريبة إن شاء الله.
الفكرة الأساسية بقى فى أسعار المكان، معروف عن أسعار السمك والسي فوود عامة أنه شوية فوق وشوية تحت وما عرفناش سعر محدد للحاجات اللى أخذناها لأن ده كان رد الجرسون علينا، لكن عامة الأسعار معقولة عن أى مكان ثاني، إحنا دفعنا 400 جنيه مقابل 5 سمكات بوري سنجاري وكيلو جمبري و3 أرز مع زيادة سلاطة وده أكل لستة أشخاص، يعني لما يقسم عليهم الناتج معقول بالنسبة لأماكن ثانية.
فهمنا دلوقت سبب ترشيح أصحابنا للمكان، وإحنا من مكاننا ده بـ نقول: "من الآخر لو ما رحتش "بلبع" يبقى أنت ما زرتش إسكندرية".