في العنوان استخدمنا الكلمات المكتوبة على المنيو وكذلك المستخدمة في حملة الدعاية المسموعة لمطعم «أم حسن» اللي بقت مغرقة الراديو في إذاعاته العامة والخاصة على أنغام أغنية "سلامتها أم حسن" لأحمد عدوية لكن هنا المغني بـ يتغزل في "أكلات أم حسن" والمحمر والمشمر والمشويات والطواجن و"الأنارب" بالملوخية. ما ننكرش أن الإعلان كان عامل جذب قوي بالنسبة لنا أننا نروح ونجرب المطعم المصري الجديد اللي فتح في قلب شارع عباس العقاد في مدينة نصر، ورغم تحفظنا على موضة أسماء المطاعم اللي فيها أسماء سيدات وأمهات وكثرت بزيادة زي «أم محمد» و«الست حسنية» و«الست أمينة» وأخيرًا «أم حسن» وكأن الأكل ما يبقاش مصري وبيتي إلا إذا كانت "أم فلان" هي اللي بـ تطبخ، وحتى لو دي حقيقة أن "النَفَس" الأنثوي في الأكل لا يعلى عليه، إلا أن التكرار وتشابه الأسماء بـ يفقد الفكرة كثير من رونقها.
المطعم مكون من طابقين، الدور الأرضي مخصص للتيك آواي وفيه مكان صغير للجلوس أو الانتظار، والدور العلوي فيه مساحات كبيرة للجلوس وترابيزات بأحجام مختلفة. المكان شكله عائلي قوي، دائمًا المنيو بـ يحدد نوع الزبائن للمطاعم، الأكل المصري بـ يجذب الأسر ورجال الأعمال في عشاء العمل، ده كان واضح أول ما دخلنا وشوفنا شكل رواد المحل. الإضاءة ساطعة وبيضاء والديكورات بسيطة لكن شيك وباين عليها الحداثة (الافتتاح كان من مدة قريبة) والنظافة من سمات المكان اللي مافيش خلاف عليها، مش فاضل غير المأكولات اللي هـ تكمل الصورة الحلوة اللي كنا شايفينها.
منيو ورقي عملاق مفرود أمام كل فرد على الترابيزة بدل الـ Cover  التقليدي ومقسم لأعمدة فيها الأصناف المختلفة من المقبلات والمحاشي للطواجن والمكرونات، وركن للمشويات والوجبات الكاملة والحمام والبط وورقة اللحم، وفي نهاية المنيو أسعار تجهيز الحفلات وتسويات الخروف والزند والفخذات البتلو وغيره. فيه وجبة اسمها شواية أم حسن (135جنيه) فيها كيلو ونصف كباب وكفتة وشيش طاووق مع الأرز والسلاطات، ممكن تطلبها وتبقى موفرة جدًا لأنها تكفي فردين أو ثلاثة، لكن إحنا حبينا نجرب الأكلات المصرية المختلفة الموجودة في المنيو، فطلبنا طبق مقبلات متنوعة (70 جنيه) وهو عبارة عن سيرفيس كبير فيه رقاق باللحم المفروم ومحاشي مشكلة وممبار، الحقيقة السعر مناسب للكمية اللي تكفي 5 أشخاص تقريبًا بجانب أطباقهم الرئيسية، وطعم الرقاق الطري الغرقان في الشوربة والسمن البلدي كان خرافي، بيتي بجد بـ يفكرنا بوجبات عيد الأضحى مع الأسرة، وكذلك الممبار وورق العنب، الطبق ده كان شهادة اعتماد «أم حسن» عندنا وعرفنا أن المذاق والجودة وقبل أي حاجة "النظافة" هم عنوان للمطعم ده، وقعدنا مترقبين باقي الأطباق.
طاجن فريك باللحم (40 جنيه) وطبق ميكس جريل 375 جم مع أرز وسلاطة خضراء وطحينة  (55 جنيه) وفردة حمام محشية بالفريك (34 جنيه) ووجبة كفتة مشوية (40 جنيه) وطاجن فتة كوارع (50 جنيه) وما حدش يتخض لأننا كنا 5 أفراد وقت زيارتنا للمكان، وكانت فرصة عظيمة أننا "كمحررين كايرو 360" نجرب كل المذاقات دي من مطبخ «أم حسن». عجبنا جدًا الفريك باللحم بصلصة الطماطم، الفريك كانت طري وسخن مولع، وقطع اللحم البتلو كثير جدًا داخل الطاجن الفخار، والمذاق مش بس بيتي لكن فلاحي كمان. المشويات كلها لذيذة ومستوية كويس، بس مش أحسن حاجة تأكلها في المطعم، ده غير أن الكميات في الوجبات مش كبيرة ومش مشبعة قوي للفرد الواحد. فردة الحمام كانت أقرب لعصفورة صغيرة، لذيذة صحيح بس كثير عليها 34 جنيه، حتى لو متحمرة في السمن البلدي. الكوارع على وش الفتة بالعيش المحمص كانت من أجمل الأطباق اللي ممكن تأكلها هنا، وزي ما قلنا، هنا النظافة قبل الطعم، والطعم جميل برضه. السلاطات روعة لكن كمياتها قليلة. كان فيه اقتراح أننا نطلب بطة كاملة محمرة مع الأرز (125 جنيه) أو ملوخية بالـ "أنارب" زي ما بـ يقولوا في الإعلان (75 جنيه) ودي ممكن تكفي الكل، لكن استقرينا على الوجبات الفردية ونفعنا جدًا طبق المحاشي الكبير اللي ساعد في تحقيق الشبع للجميع. وختمنا وجبتنا بـ "فروتس أم حسن" اللي هو قطع الفاكهة المقطعة في عصير مانجو (10جنيه) وكان طعمه حلو والفاكهة فريش.  
مطعم «أم حسن» بـ يعمل حواوشي وصواني رقاق وطواجن عكاوي ومكرونة بالكبدة والسجق ودجاج محمر مع أرز بشعرية وتورلي وكمان فطير مشلتت مع العسل الأبيض، بـ يحاول قدر الإمكان أنه يعيشك في أجواء مصرية بيتية محببة. وريفية كمان لو أمكن. والخدمة جيدة وإن كان ينقصها بعض الخبرة اللي هـ يكتسبها العمال مع الوقت. حبينا المطعم وزيارتنا هـ تتكرر على فترات علشان نشوف هـ يحافظ على المستوى ده ولا لأ، وهـ نعرَّفكم طبعًا.