بـ نشبه على المحل ده! صحيح اسمه جديد علينا لكن مكانه مألوف جدًا، في شارع أمين الرافعي المتفرع من ميدان الدقي وقريب من ميدان المساحة. بعد شوية تركيز افتكرنا أنه نفس مكان مطعم «كاستن» الشهير للمأكولات البحرية، ده حتى اللوجو بتاع «سمكاتو» فيه شبه من لوجو «كاستن» اللي زرناه قبل كده أكثر من مرة. طيب إيه الحكاية؟ التغيير اللي طرأ على المكان مش كبير، أو يكاد يكون غير ملحوظ، نفس الشكل والمضمون، ديكورات متشابهة جدًا والمنيو هو نفسه، والتغيير في الاسم وبس، عرفنا بعد كده أن تم نقل ملكية المحل وتم تغيير الإدارة وأصبح المحل أحد فروع محلات «سمكاتو» الموجود أصلًا في بورسعيد وأصبح ضيف جديد ومنافس قوي لمطاعم السي فوود في العاصمة.
المكان كان هادئ وقت زيارتنا، والإقبال مش كبير يمكن علشان كنا في منتصف الأسبوع ويمكن علشان الظروف الاقتصادية في البلد. حبينا نقعد في الدورالعلوي للمحل لكن عرفنا أنه "لسه مش جاهز" فقعدنا في الدور الأول اللي مساحته كبيرة وفيها عدد كبير من أماكن الجلوس، وواخدة الشكل التقليدي لمطاعم الأسماك بترابيزاتها وكراسيها الخشبية المغطاة بالمشمع، وفيه ثلاجة عرض للأسماك في نهاية صالة الطعام، وشاشات تليفزيون وموسيقى هادئة في الخلفية والهدوء "الحذر" كان سمة المحل، وبـ نقول حذر لأنه مرتبط بعدم وجود زبائن وقت زيارتنا تقريبًا.
العاملين مرحبين ودمهم خفيف، بـ يتعاملوا بأريحية كبيرة مع ضيوف المكان، بسرعة حصل ألفة مع كل الموجودين وده حببنا في المكان أكثر، ودي عن تجربة بقيت حاجة نادرة في مطاعم كثير.
من ثلاجة العرض اخترنا كميات مختلفة من الجمبري السويسي الحجم الكبير مشوي بالخلطة (الكيلو 200 جنيه) وسمكة بوري مشوية بالردة (الكيلو 55 جنيه) وسيبيا أو سبيط طاجن (الكيلو 90 جنيه). فيه في العرض سمك موسى وثعابين (الكيلو 140 جنيه) وبربوني ودنيس وقاروص ولوت (الكيلو من 100 لـ 110 جنيه) وفيه كابوريا وأستاكوزا وجندوفلي وبطارخ، والجمبري سعره بـ يتغير كل يوم.
قبل ما الأكل الرئيسي ينزل جربنا شوربة سمكاتو المخلية (25 جنيه) وكانت لذيذة بس الجمبري اللي فيها صغير قوي، ومافيهاش كابوريا خالص. طقم سلاطات للفرد بـ 12 جنيه، فيه 3 أنواع سلاطة. جربنا السلاطة البلدي والطحينة والرنجة والكول سلو والثومية، كله حلو وقوامه مضبوط. من ترشيحات الشيف طبق أرز سمكاتو بالسي فوود (15 جنيه) وفعلًا كان هائل وكميته تكفي أكثر من فرد، ومغطى بطبقة من الموتزاريلا والكاليماري. وطبق ملوخية بالجمبري كان من أطباق الترحيب الخاصة بالمحل اللي فتحت نفسنا على الآخر.
طاجن السيبيا بالطماطم والبطاطس كان جميل، شكل وطعم ونكهة وكل حاجة، بس كان ساخن جدًا وما عرفناش نمد إيدينا عليه قبل 15 دقيقة. الجمبري المشوي والمغطى بصوص المسطردة والليمون كان خرافي. فريش وغني باللحم والتتبيلة تتاكل لوحدها. أجمل ما في الموضوع وعلى غير توقعاتنا كانت السمكة البوري المشوية مقفولة بالردة على الطريقة البورسعيدية. بركاتك يا بورسعيد! تسوية وتتبيلة ما حصلتش وشيف أيده تتلف في حرير، قُدمت على سرفيس كبير بشكل يفتح النفس، استمتعنا بها في الفرجة وفي الأكل. وشكرنا الشيف اللي جاء لنا بنفسه يتأكد أن كل الأكل تمام.
الحقيقة هو مش تمام وبس، هو الميزان هنا كمان فيه بركة، كل الكميات اللي طلبناها جاء لنا أكثر منها شوية. شبعنا جدًا لدرجة أن أطباق الجيلي اللي قدموها لنا كمجاملة من المحل بعد الأكل أخذناها تيك آواي. وأكلناها بعدين وكانت لذيذة برضه.
كاتبين على المنيو "نحن نختلف لأننا الأفضل" ورغم اختلافنا مع الصيغة الركيكة للدعاية، إلا أنها لا تخلو من بعض الحقيقة. فعلًا تجربة «سمكاتو» كانت رائعة.