لا بوديجا من غير كلام كثير واحد من أهم مطاعم القاهرة. أهل القاهرة على اختلافهم بـ يشوفوا التاريخ على كل حائط من المكان والسنين اللى عدّوا فيه. الكلام شكله كبير شوية؟ بس هى دى فعلاً الحقيقة. فى الشهور اللى فاتت، طلعت إشاعات كثير على «لابوديجا» أنه هـ يقفل. علشان كده تقدر تعتبر الزيارة دى نوع من الحنين للذكريات.

فى الدور الأول من عمارة كبيرة من عمارات الزمالك القديمة، وتحديداً على شارع 26 يوليو، لا بوديجا عبارة عن مطعم له أسقف عالية، جو دافئ، خشب سميك وفرش محصلش. بـ يتكون من ثلاثة أجزاء مميزة، المطعم، والبار، ولاونج فى آخر المكان عبارة عن غرفة مخصوصة. اختارنا ترابيزة لها كنبة جنبها، واستقرت عليها مجموعتنا المكونة من ستة أفراد، وبدأنا وجبتنا فى جو من الراحة والاسترخاء.

لما تبص على المنيو تعرف إنها متنوعة وصعب تحصرها فى مطبخ واحد؛ تشيكن كارى، كسكسى جزائرى باللحم الضانى وكمان rabbit a la bourguignon. اختارنا من بين المقبلات الموجودة، بيف كارباتشيو beef Carpaccio بسعر 55جنيه، متقطع لشرائح رفيعة وطعمه عصارى، وبـ يتقدم معاه صوص خفيف مرشوش على الوش. الكاليمارى السبايسى (42 جنيه) كان مطبوخ كويس، بس كان أقرب للطعم المسكر عن الحراق. طبعاً الطبق المشهور عند لا بوديجا هو aubergine and halloumi بسعر 38جنيه، اللى مع إن كل مكوناته كانت مظبوطة، بس للأسف كان بارد شوية، وبكده ماظبطش الطعم مع الجبنة. على الناحية الثانية، السلطات – أرتيتشوك (33جنيه) و جبن الماعز goat's cheese بسعر 36جنيه – كانوا حكاية، رغم أن الصوص على الأرتيتشوك كان ثقيل شوية.

جربنا كمان شوربة الكريمة بالمشروم (22جنيه) شوربة البصل الفرنسى French onion soup بسعر 21جنيه؛ الأولى كانت لذيذة قوى، غنية بالكريمة ومليانة نكهة المشروم الطازج. الثانية كانت أقل شوية كمستوى، علشان طعمها مسكر حبتين وخفيفة شوية.

لو بـ تدور على أكلة أشد، البيف فيليه (95جنيه) هو دائماُ معشوق الجماهير، ونفس الكلام على التشينيز ستايل تشيكن (64جنيه)، وطبعاً المجموعة الكبيرة من أطباق السمك تستحق التجربة.

بالنسبة للحلو، اختارنا شوكليت سوفليه بآيس كريم الفانيليا (30جنيه). طلبنا أنها تتقدم من غير "مشروب الروم" الكحولي، بس بغض النظر، قطعة الشوكولاتة المنفوخة كانت هى أسوأ حاجة فى الأكل عموماً. القطعة كلها على بعضها غريبة، وتحس أن فيها طعم قهوة.

يمكن كان فيه شوية ملاحظات على الأكل، بس يفضل الأكل فى لابوديجا له طعم تاني. الخدمة هناك شديدة الدقة، والجو العام فيه نوع من الرقي المريح. أحلى حاجة بجد فى لابوديجا، حقيقة إنه ما بـ يتغيرش تقريباً من سنين، ودي حاجة تحسب له.