فيلا 7 أ في شارع 206 في منطقة دجلة في المعادي، مكونة من طابقين وبـ تضم 3 محلات بـ يحملوا نفس الاسم، والمالك واحد لكن لنشاطات مختلفة، بار عصائر ومشروبات فريش في الواجهة الخارجية، مطعم وكافيه في الدور الأرضي، وكوافير لبناني في الدور العلوي، زيارتنا كانت للكافيه والأكل اللبناني طبعًا، فدخلنا من البوابة الصغيرة علشان نتفاجئ أن المساحة الداخلية كبيرة ومقسمة لعدة قعدات في أركان مختلفة، وفيه جزء معزول بجدران زجاجية للمناسبات وأعياد الميلاد، لكن اللي لفت نظرنا أن الإضاءة خافتة وباهتة جدًا في المكان، مش من عادة المطاعم الشامية أنها تبقى عاملة الجو الرومانسي ده، خاصة أنه كمان مش معمول بحرفنة، يعني حسينا بالكآبة أكثر، والإضاءة صفراء وبـ تعلي درجة الحرارة، ولولا المراوح الكبيرة القعدة كانت هـ تبقى صعبة قوي. الديكورات كمان مهملة شوية، وشاشات التليفزيون صغيرة وبعيدة، كده مش فاضل غير الأكل ومستوى الخدمة.

منيو متنوع مش لبناني بس، لكن الأبرز فيه هو الأكل اللبناني والمقبلات الشامية، أكيد مش هـ نجرب حاجة غير التخصص بتاعه، حتى لو عنده برجر وساندويتشات وباستا، لكن كان لازم ندور وسط المشاوي والفتوش والفتة والكبيبة، ولقينا الأسعار معقولة والأطباق الرئيسية بـ تتراوح بين 35 لـ 60 جنيه، والسلاطات والمقبلات الباردة والساخنة بين 8 لـ 20 جنيه. عرفنا أن هنا فيه شيف لبناني بـ يعمل كل الأكل فريش بنفسه وحسب طلبك بالضبط، وعلشان كده الأكل بـ يتأخر، لأنه فعلًا بـ يعمله مخصوص، وما حدش بـ يساعده كمان، يعني أنت في أيدي لبنانية خالصة، فطلبنا طبق المشاوي المعتبر (68 جنيه) وطبق ثاني من الأرز بالشيش طاووق أو كبسة على الطريقة اللبنانية (49 جنيه) ولازم طبعًا الفتوش والتبولة (12 جنيه) والطحينة (8 جنيه) لزوم المشاوي.

الأكل تأخر زي ما توقعنا، لكن لما نزل أمامنا ما صدقناش نفسنا، طريقة التقديم وشكل الأكل يفتح النفس، والطعم بقى مافيش بعد كده، الشيش طاووق تتبيلته عجيبة، فيه مزازة كأنه منقوع في التتبيلة بقاله شهر، مكعبات مشوية على الجريل محطوطة على وجه الأرز اللي فيه قطع فلفل أخضر وطماطم وزبيب وصنوبر ومعاه الثومية والجزر المبشور والطماطم المشوية الشهيرة، طبق رائع ومميز ما أكلناش زيه في أي حتة. المشاوي حلوة بس ما كانش فيها كباب زي ما كان مكتوب في المنيو، فيها كفتة وكبدة مشوية وشيش طاووق، ومعاه أرز أو خضار سوتيه. نادرًا لما بـ نلاقي مكان بـ يعمل الكبدة مشوية حلو، كانت مستوية كويس ومش ملسوعة وتتبيلتها واضحة، والكفتة ضاني ومعقولة، بس مش بنفس جودة الطاووق والكبدة. الفتوش عادي لكن التبولة مش عادية، أحلى طبق تبولة تأكله في المعادي.. علشان ما نبقاش بـ نبالغ.

بعد الوجبة العظيمة قررنا نكمل احتفائنا بالشيف اللبناني الخطير وخليناه يعمل لنا كأس الفواكة الشهير المسمى ليالي لبنان (26 جنيه). كل فاكهة الموسم مقطعة مع عصير المانجو والجوافة والعسل مع المكسرات والقشطة، حاجة فخيمة وحجم الكأس غير عادي، بس ده لازم تبقى مش واكل قبله اللي إحنا أكلناه ده. جربنا الميلك شيك بالمانجو اللي عرفنا أنهم بـ يجيبوه من الشقيق الأصغر بار العصائر اللي بره، بس بـ يبيعوه داخل الكافيه أغلى بكثير، بره بـ 12 جنيه تقريبًا وجوه بـ 22 جنيه، المهم أن كان طعمه كويس وبكده إحنا عرفنا أن بار العصائر كمان كويس زيه زي المطعم، ومش فاضل غير الكوافير في فيلا 7أ اللي في يوم أحد محررات كايرو 360 هـ يكتبوا عنه أكيد.

الخدمة معقولة وإن كان فيه بعض الجرسونات مريبين وبـ يتصرفوا بغرابة، حاول ما تركزش معاهم، زوار المكان أغلبهم من فئات عمرية عالية وفيه أجانب وعرب كثير بحكم وجوده في منطقة دجلة. عجبنا مطبخ «ليالي لبنان» لكن لنا تحفظات على شكل المكان وبعض العاملين فيه، نتمنى أنهم يهتموا بالتفاصيل كلها في المستقبل.