ساحات الطعام والمولات في الأعياد والأجازات بـ يبقى لها شكل ثاني، يعني مهما كانت الشوارع فاضية والناس مسافرة تقضي الأجازة على الشواطئ، بـ تفضل الزحمة غير عادية في أماكن التجمعات والمراكز التجارية والكافيهات، حتى لو كان الكلام ده في العيد الكبير اللي هو المفروض عيد الأكل. لاحظنا إقبال غير عادي على مجمع أواسيس للمطاعم في مساكن شيراتون وبصعوبة لاقينا مكان للجلوس في كافيه ومطعم جديد (واضح أنه مكان حاجة قفلت نهائيًا قريب) اسمه «جينارو – Gennaro» ورغم أن بعض العاملين في المحل بـ يقولوها چينارو (بتعطيش الجيم) إلا أننا شايفين أنها جينارو عادي لأنها اسم إيطالي معروف.

المطعم موجود في مكان مميز داخل أواسيس بالقرب من البحيرة، لكن مش بـ يطل عليها، هو في ركن هادئ شوية بجانب مطعم «بافلو برجر» وله مساحة داخلية وخارجية ودور علوي، ووقت زيارتنا كان فيه عيد ميلاد في المساحة الداخلية اللي إحنا غالبًا بـ نفضلها لما تبقى الدنيا برد، لكن بمجرد ما الجو بدأ يبرد قوي جابوا عدد من الدفايات وأضاءوا أنوار خافتة ظريفة وبقيت القعدة في الخارج رومانسية أكثر. لكن مع الزحمة وصوت الأطفال والموسيقى العالية ومباريات الكرة على الشاشات، ما نقدرش نقول أن ممكن تحظى بأي هدوء في المكان ده، لكن هـ تقضي وقت ظريف لو كنت قاصد تجتمع بمجموعة من الأصدقاء وتشرب قهوة أو تأكل أكلة خفيفة وتشيش، القعدات مريحة وأن كانت الترابيزات صغيرة وهـ تحتاج تضم أكثر من ترابيزة على بعض لو كنت في مجموعة كبيرة.

علشان كنا شلة كبيرة أتيحت لنا الفرصة كمحررين في كايرو 360 أننا نجرب عدد كبير من الأصناف الموجودة في منيو «جينارو» العالمي التقليدي، جربنا البيتزا المارجريتا (30 جنيه) والسوبر سوبريم (34 جنيه) وكان حجمهم كويس بالنسبة لفرد واحد ومذاقهم ممتاز والإضافات كلها طازجة. باستا فيتوتشيني بصوصات الجبن المختلفة (30 جنيه) كانت رائعة، وجربنا شوربة البصل (18 جنيه) من غير كريمة ولا أي إضافات، واستمتعنا فعلًا بكل نقطة فيها، وبقوامها السميك الغني بالطعم، ومن المقبلات الساخنة جربنا ستربس الدجاج (19 جنيه) ومعاها عسل المسطردة اللذيذ، كانت مقرمشة وكله تمام. يعني الجولة الأولى من المعجنات والمقبلات كانت لا غبار عليها.

لكن الجولة الثانية اللي كان فيها الأطباق الرئيسية كان فيها شوية مشاكل، زي طبق الفيليه والدجاج (73 جنيه) وطبق البيف فيليه (70 جنيه) والمشكلة هنا كانت واحدة وهي أن الفيليه كان ملسوع شوية على الجريل واللحم نفسه مش في أحسن حالاته، واضح أنه كان مركون شوية، والتتبيلة الضعيفة ما قدرتش تداري المشكلة دي. الدجاج على الجريل ظريف، والكوردون بلو (50 جنيه) كان حلو جدًا بس كان محتاج شوية جبنة زيادة في الداخل، وأحلى طبق كان قطع دجاج مخلوطة بالجمبري في صوص الكاري (70 جنيه) كان حلو والجمبري فريش، رغم أن مش ده العادي في الكافيهات والمطاعم من النوع ده، السي فوود دائمًا بـ يبقى مغامرة مش محسوبة. السوتيه مش قوي والبطاطس البيوريه كانت عايزة شوية لبن أو كريمة، والأرز والبطاطس المحمرة كويسين.

كوكتيلات متنوعة وفرابيه وأسبريسو وحلويات غربية كثير في المنيو، لكن ما قدرناش نطلب حاجة منها لأن الخدمة بطيئة جدًا وبصعوبة كنا بـ نلاقي الجرسون علشان نسأله على حاجة، هم صحيح ذوق وودودين، لكن مع ضغط الشغل بـ ينسوا أساسًا أن فيه زبائن موجودين في ركن معين من المحل، فيأسنا وطلبنا الحساب، وجاء لنا غلط ورجعناه مرة ثانية، وكمان قمنا إحنا ندفعه بنفسنا بعد ما طال انتظارنا على الترابيزة.

مطعم وكافيه «جينارو» إضافة جيدة لأواسيس ومنافس قوي لكل الأماكن اللي حوله، بس يا ريت يكثر العاملين شوية علشان وقت الزحمة الناس بـ تدور على الأسرع، مش على أفضل مطبخ ولا أجمل قعدة.