مطاعم القاهرة الخاصة بالأكلات البحرية للأسف عددها قليل وبعيدة عن بعضها. سهرتنا فى اليوم ده كانت فى مطعم "البحّار"، وهو مطعم المأكولات البحرية الوحيد فى منطقة الحى المتميز الفخمة بمدينة السادس من أكتوبر. كونه قريب من طريق القاهرة/ الإسكندرية الصحراوى له معنى واحد، البحريات بـ تكون طازجة أكثر من أى مكان داخل القاهرة لسهولة وصوله من البحر.

بعد ما عدينا على منطقة الجلوس المكشوفة، دخلنا على قاعة واسعة بإضاءة ساطعة، يزينها حائط مميز من الفسيفساء على صورة أشكال مائية. وقت ما شاشتين LCD كانوا بـ يعرضوا آخر أخبار مصر السياسية، مكاننا كان عبارة عن كراسى خشب عملاقة مبطنة بالجلد، مرتبة على ترابيزات سطحها من الرخام.

المضحك فى الموضوع وجود عدد كبير من الأخطاء الإملائية فى المنيو واللى كانت فى الحقيقة بداية واعدة للمطعم. عرفنا أن "أرز البحار" كان عبارة عن أرز مع 'C food' يشمل جمبرى، محار وكابوريا. صوص الحارة – طحينة مع فلفل مشطشط – كان موصوف أنه دافئ أو "warm". يمكن أخطاء من النوع ده كانت مربكة شوية، لكن مستوى النظافة والسلوك الراقى للموظفين حافظ على أمالنا فى جودة أكل عالية.

اقتراح الجرسون كان اختيار السمك قبل عمل باقى الطلب، بحيث نستفيد من وقت تحضيره الطويل. بالموافقة بالإجماع طلعنا على عرض الأسماك الطازج المتنوع، وبدأ المسئول عنه بعد ما لبس القفازات يجاوب بكل هدوء على أسئلتنا عن الأنواع المختلفة من الأسماك وطرق الطبخ واللى منها القلى، الشوى أو فى الفرن مع الليمون والزيت. وزى كل محلات الأسماك، الأسعار تختلف شوية يوميًا.

بدأنا بطلب ملوخية بالجمبرى (16 جنيه)، قاروص (110 جنيه/ للكيلو)، بورى (51 جنيه/ للكيلو)، نصف كيلو محار (90 جنيه/ للكيلو)، طبق كنافة بالجمبري (25 جنيه)، طحينة (5 جنيه)، حارة (5 جنيه)، بابا غنوج (5 جنيه)، باذنجان (5 جنيه) وكمّونية (5 جنيه) – عبارة عن طماطم مغطاة بكمّون وقطع بصل. اشتركنا فى طبق جانبي من أرز البحار المميز (65 جنيه).

رغم أننا كنا واحدة من مجموعتين موجودين، الأكل أخذ وقت طويل جدًا فى التحضير، وانتظرنا حوالى 35 دقيقة قبل تقديم الشوربة والسلاطات، بغض النظر عن السى فوود. ومع العيش البلدى الملهلب، أكل السلاطات كان إضافة مميزة لأكلتنا. قوام الطحينة كان متماسك وطعمها لاذع، أما الحارة على الناحية الثانية فكانت مشطشطة بشكل لذيذ. الباذنجان المقلى بإتقان كان محشى خضروات مبشورة قبل نقعه فى الزيت. قوام البابا غنوج كان سميك وحادق شوية بسبب الخل. الكمونية على وجه الخصوص كانت لذيذة بقطع الطماطم الضخمة العصارية وعليها مجموعة رائعة من البهارات.

بعد وصول أكلنا أخيرًا، سامحناهم فورًا على وقت الانتظار الطويل. كل سمكة منهم كانت طازجة بشكل لذيذ، طرية وسهلة التقطيع، مقدمة على طبق مخصوص مزين بشكل أنيق بقطع من الطماطم، الفلفل الأخضر والبصل المشوى. الجمبرى المفروم ملأ خمس قطع حجمهم كبير من الكنافة بالجمبرى المقلية. روعة الموضوع زادت مع تغميسهم فى صوصات السلاطات أو صوص الكرفس بالثوم الخاص بالمحار، اللى كان علامة بارزة ثانية فى وجبتنا.

انبهارنا كان سببه أن الأكل كان ملحه مضبوط وفى نفس الوقت مستوى كويس. وقت تقديم أرز البحار برائحته الرائعة، اللى بشكل لطيف حصلنا على كمية كبيرة زيادة، ووسط مزيج النكهات المميزة، أكثر مكونات الطبق تميزًا كانت الكابوريا، اللى صحيح حجمها صغير لكن ممتلئة باللحم الوردى سهل المضغ.

لما وصلنا لمرحلة التحلية، عرفنا أنهم بـ يقدموا أطباق فاكهة طازجة أو أم على (15 جنيه). طلبنا طبقين من الأخير، ومن ثانى انتظار طويل أكد لنا أن الحلو بـ يتعمل طازج حسب الطلب. الطبق لسوء الحظ كان مسكر زيادة ومليان زبيب على الآخر، لكن ما يمنعش أنه كان مرضي.

وفى النهاية، أكثر شعور هـ يتركك به البحار هو أن فيه عضو مميز من أعضاء مجموعة مطاعم المأكولات البحرية فى القاهرة يقدر يضاهى أكبر مطاعم الإسكندرية، بغض النظر عن وقت الانتظار الطويل.