على مدار السنين، قدر عدد قليل من مطاعم القاهرة يحصل على شهرة تشابه شهرة تبولة. ورغم ظهور تقليد لهم زى زيتونة وتمارا، الفرع الرئيسي للمطعم اللبنانى بمكانه فى جاردن سيتى لسه بـ يجذب سائحين ومهاجرين، والسبب هو جودة الأكل الممتازة دائمًا وتجربة الأكل الشرقى الأصيل.

خبر افتتاح فرعهم الجديد فى الزمالك قابله نوع من الدوار، محاربة عمالقة الزمالك كانت مهمة صعبة، خصوصًا أن عدد مهول من المطاعم والكافيهات قابلوا رب كريم فوق الجزيرة المحبوبة. طيب، إيه الجديد عند تبولة؟ ممم، نفس الكلام بس مختلف!

بعيدًا عن فرع جاردن سيتى بديكوراته وأجواءه الشرقية القوية، ديكورات الفرع الجديد أقرب لشكل مناطق البحر المتوسط؛ تخيل مساحات واسعة مفتوحة بلون الطمى. يمكن ده يكون مشكلة لعشاق تبولة، لكنه مفهوم فى الزمالك كونها المكان المفضل للمخلصين من أبناء المدينة.

المطعم خلال زيارتنا كان معظمه شباب صغيرين، واضح استمتاعهم بالشيشة، المشروبات والأطباق الصغيرة، أكثر من الأكلات المترفة اللى تميز تبولة. حاجة واحدة فضلت ثابتة هى جودة الأكل، واللى ظهرت سريعًا مع بداية ظهور المزات احتفالاً ببداية الوليمة.

نزلت تشكيلات متنوعة من الحمص، منها حمص مطمطم (19 جنيه) المكون من طماطم، ليمون، بقدونس وبقوليات، وعلى الوجه فلفل حريف. البقوليات كما توقعنا كانت فول، لكن الطبق فى المجمل كان غنى بالطعم والنكهة، مع إضافة حبات الفول لقوام متماسك أكثر من أى مكون آخر. مكدوس الباذنجان (20 جنيه) بالحشو المعروف من عين الجمل والفلفل الأحمر أضاف الطعم اللاذع المطلوب للطبق، وكل قطعة كانت مخللة بشكل ممتاز، بحيث تحافظ على تماسك الباذنجان.

من الإضافات المحببة للمنيو بطعمها الشرقى اللذيذ: الكبة النية، المكونة من لحم مفروم طازج مع قمح مطحون، وعليهم زيت زيتون وشوية صنوبر. رغم نقص درجة النكهة الموجودة فى باقى أطباق اللحوم زى البيف تارتار أو الكارباتشيو، قوام المعجون المتماسك –مافيش كلمة مناسبة أكثر بصراحة– كان برضه إضافة مقبولة للأطباق.

من بين قسم الأطباق الرئيسية، نصف فرخة مخلية كانت مشوية بامتياز؛ جلد مقرمش، لحم طرى مافيش أحسن من كده. فتة الحمص باللحم (60 جنيه) كانت نوعًا ما محبطة؛ الزبادى –مكون أساسى بـ يميز بين الفتّة اللبنانى والمصرى– كان سائل وخفيف، وده أثر سريعًا على طبقة العيش فى آخر الطبق وتسبب أنه يتحول لعجينة. الحمص وقطع اللحم قدروا يضيفوا نكهة كويسة.

وفى الآخر نقدر نقول بشكل عام أن تبولة نجح فى أهم عنصر من عناصر إدارة المطاعم، وهو حفاظه بشكل أو بآخر على جودة الأكل المميزة، على الرغم من الشكل غير المألوف هو نفسه، لكن مختلف.