الموضوع مش دائمًا مرتبط بالبذخ فى الأكل والمصاريف فى القاهرة، ساعات كثير بـ يكون إزاى تمشى يومك. لما نفكر فى مطاعم أسعارها معقولة فى الزمالك، عدد قليل منهم بـ يخطر على بالنا، والسبب غالبًا هو ارتفاع أسعار الإيجارات فى مكان زحمة زى الزمالك، وبكده تكون المطاعم مضطرة تعلّى الأسعار.

كنا فرحانين جدًا بمطاعم زى ساندويتش علشان بـ يقدم منيو 5 جنيه، بس قدرنا نلاقى جوهرة ثانية من جواهر الزمالك، مطبخ صغير اسمه أبو صلاح السورى، أغلى حاجة عنده فى المنيو سعرها 30 جنيه.

علشان نقدر نستوعب المنيو، قررنا نطلب مزيج من الوجبات مع الأرز والساندويتشات. ساندويتش لبنة بالزيتون والزعتر فى عيش صاج (5 جنيه)، ساندويتش جست برجر (8 جنيه) وطبق أبو صلاح بالشاورمة (23 جنيه).

الأكل وصل بعد 40 دقيقة مغلف بشكل شيك. ساندويتش الصاج كان ملفوف فى ورق فويل ومتوصّف، أما الوجبة كانت فى طبق مغطى وملفوف بالفويل.

صحيح أن فى الطبيعى المكونات دى بـ تكون مناسبة جدًا مع بعضها، لكن ساندويتش اللبنة كان للأسف عديم المذاق. مافيش أى نكهة زيتون، والحاجة اللى ممكن تضبط النوع ده من الساندويتشات –زيت الزيتون– ما كانش موجود.

البرجر على الناحية الثانية كان طعمه لذيذ. كاتشب، ومايونيز، وشوية خس ملفوفين فى عيش صاج، جست برجر بالنسبة لسعره يعتبر هائل.

طبق أبو صلاح تكوّن من أرز بسمتى أصفر عليه شاورمة لحم وطحينة، ومعاه كمان طبق بطاطس محمرة بالبهارات، قطعة سمبوسة جبنة، وقطعة كبيبة شامى واثنين ورق عنب.

كمية كبيرة من الأرز كانت مضبطة كويس وقدرت تخلق طعم مميز مع الطحينة والشاورما، بس لو كانوا أضافوا قطع عيش محمص الموضوع كان اختلف.

البطاطس بتتبيلتها القوية، كانت للأسف معجنة شوية، بس على أى حال، قدرت تخلق نكهة لذيذة لما تتغمس فى الثوم، والغريب أنه كان أجمد من باقى الموجود، الكبيبة الشامى رغم أنها صغيرة شوية، كانت غنية بالطعم، تعتبر مشروع ساندويتش هائل، صحيح السمبوسك فيها قرمشة خفيفة، لكنها ما قدرتش تبهرنا، ولا تحبطنا فى نفس الوقت. ورق العنب كان حادق شوية، لكن مش سيء.

عمومًا، الموضوع يساوى تكلفته، إحنا معاك الأكل مش روعة، فى نفس الوقت استخدام مكونات رخيصة ما كانش كارثى. بالنظر لنقص اختيارات الأكل المعقولة فى الزمالك، الاحتياج لمطابخ صغيرة زى أبو صلاح بـ يزيد يوم بعد يوم.