المعادي معروفة بهدوئها وخضرتها، مش بس كده، دي مشهورة بوجود أماكن كثيرة بـ توفر أوت دوور متميز ومشمس. أكاسيا هو واحد من الأماكن دي، واللي حلت محل يورو ديلي في شارع 232.

أكاسيا مش بس احتفظ بمعظم ديكورات يورو ديلي، ده كمان أبقى على تقسيمة منطقة الأوت دوور، واللي كانت معلم من معالم فرعه في المعادي.

طبعًا كثير ممكن يستصعب موضوع القعدة في الأوت دوور في شهر أغسطس، وخصوصًا في النهار، ولكن لو بـ نتكلم في ساعة مبكرة من نهار أغسطس، الموضوع هـ يختلف أكيد. ده غير أن عدد الرواد هـ يكون أقل، وبالتالي هـ تكون الخدمة ممتازة.

بعد جولة سريعة في المنيو -المليء باختيارات مختلفة ومنوعة للإفطار زي الكريب، والأومليت بأنواعه، والبايجلز والساندويتشات، بالإضافة للبيتزا، وأطباق الباستا، والفراخ، واللحوم والسمك، للغذاء أو العشاء- قررنا نجرب من المقبلات سمبوسك الجبنة (20 جنيه)، كريب السبانخ والجبنة (34 جنيه)، وباجيت اللحم المدخن بالجبنة التشيدر (26 جنيه).

توقعنا أن الطلبات تقدم في وقت أسرع من كده، وخصوصًا أن المكان ما كانش مزدحم، ولا طلباتنا بالتعقيد أنها تأخذ وقت في التحضير، مش هـ نقول أننا انتظرنا كثير، بس كان ممكن الطلبات تنزل أسرع.

أول طبق نزل كان 4 قطع سمبوسك على طبق مفروش بأوراق الخس، العجينة كانت لذيذة ومقرمشة، لكن للأسف الجبنة كانت محتاجة تتبيل أو أي نكهة لأنها كانت عادية جدًا.

كريب السبانخ والجبنة كان ثاني الأطباق اللي نزلت؛ بالرغم من أن الكمية الكثيرة للحشو في أي نوع كريب مهمة، إلا أن لازم على الأقل يكون فيه توازن بين كمية الحشو وحجم الكريب نفسه. للأسف دي كانت المشكلة الأساسية في الطبق، ما ذقناش طعم للكريب... إحنا تقريبًا أكلنا حشوة كريب بس: كمية مهولة من الجبنة الدهنية والسبانخ، مش فاكرين أي حاجة ثانية.

أمنيتنا الأخيرة أن الباجيت يكون علاج للمأساة اللي مررنا بها في تجربة الكريب، بس للأسف أمنيتنا ما تحققتش. صحيح الباجيت حجمه كان معقول، محشو بالخس، والمايونيز والتشيدر السايحة... بـ نحيي فيهم محاولتهم في إخراج ساندويتش مميز، باستخدام قطع سميكة من اللحم الطازج المدخن –مش اللحم المدخن المُصنّع- ولكن الحاجة المفروض أنها تنجح الساندويتش كانت السبب في فشله، قطع اللحم كانت عبارة عن أجسام غير قابلة للمضغ أو البلع، وكمان بلا أي نكهة، ده غير أن الخس كان مش طازج.

للأسف الأكل في أكاسيا مش من مواطن القوة بالرغم من أننا ما دفعناش كثير. نعتقد أن الأوت دوور وموقع أكاسيا مناسب جدًا لاجتماع خارج المكتب كنوع من التجديد، أو للناس اللي بـ تحب تشتغل في أماكن عامة. أو لو ناوي تجرب الإفطار هناك، اطلب أومليت وقل لنا رأيك.