في فصل الشتاء والجو الجميل اللي إحنا فيه ده، الواحد بـ يبقى محتاج وجبة مصرية أصيلة تدفيه وتشبعه وتمزجه، مش مجرد أكل بـ تطلبه من بره، يحسسك أنك بـ تأكل أكل مصري على مزاجك، وده اللي حصل مع مطعم طاجن سارة اللي متخصص في الطواجن والأكل المصري، ومعتمد على خدمة التوصيل بس.

الحقيقة أن المنيو متنوع ما بين إفطار وغذاء وعشاء لو حبيت، أجمل حاجة أنهم فاتحين لحد الساعة 12 بالليل، يعني ممكن يأخذوا طلبك لو اتصلت قبل الساعة 12، ودي حاجة جميلة بالذات في الشتاء القارص اللي إحنا فيه ده تحسب لهم.

عندهم الإفطار بكل مكوناته من فول وبيض وطعمية، أما عن الغذاء فكل اللي قلبك يحبه موجود من أول الشوربة وفيها كل الأنواع اللي تتخيلها واللي ما تتخيلهاش زي شوربة الكوارع وشوربة الحمام وعكاوي غير شوربة الطماطم والعدس ولسان العصفور العاديين.

أجمل حاجة في منيو "طاجن سارة" أنه متنوع وأسعاره معقولة، سواء في المقبلات أو المحاشي، أو الطواجن، تبقى محتار مش عارف تختار إيه ولا إيه؟

طلبنا أخيرًا بعد حيرة طويلة، طاجن أرز معمر بـ 60 جنيه وطاجن لسان عصفور باللحمة بـ 40.5 وطاجن كباب حلة بالبطاطس بـ 47.5.

الطلب جاء في أقل من الوقت اللي قال لنا عليه الشخص اللي كلمنا اللي هو 45 دقيقة، ودي كانت حاجة تحسب لهم الحقيقة، الطواجن كانت مغلفة بإتقان، وكانت حركة لطيفة منهم أنهم جابوا لنا ورق عنب، هدية منهم علشان دي أول مرة نطلبهم، والحقيقة أن ورق العنب ده كان أسطورة وطعمه حلو جدًا لدرجة أننا أكلناه وإحنا واقفين، ده غير السلاطة الخضراء وسلاطة الباذنجان اللي جابوهم لنا هدية برضه، بالرغم من أن حجم الطواجن كان صغير، إلا أن محتوى الطاجن يشبع شخص لوحده أكيد، نبدأ بطاجن لسان العصفور باللحمة، والحقيقة أنه كان أسطورة شرقية بنكهة مصرية، الصوص بتاعه كان وهمي وكثير، وقطع اللحمة كانت بـ تذوب في فمك، كأنغام لحن شهرزاد تستمتع بهذا الطاجن العظيم، لكن للأسف الطاجنين الثانيين ما كانوش بنفس الجودة، طاجن الأرز المعمر كان ناقصه لبن وقشطة أكيد، أما طاجن كباب الحلة فبرغم أن طعمه كان حلو قوي إلا أن اللحم كان فيها بعض القطع مش مستوية كفاية.

وكان فيه طعم غريب أشبه بالماجي في الطواجن بشكل عام، بس لأننا مش متعودين عليها ما عرفناهاش، الناس اللي مش بـ يحبوا طعم ماجي في الأكل يبقوا يطلبوا من الشيف ما يحطهاش.

"طاجن سارة" كمان متنوع في المشروبات اللي عنده برغم أنه "توصيل فقط" إلا أنه بـ يقدم عصائر زي أي كافيه، زي أوريو شيك وموكا شيك، ده غير العصائر، طلبنا عصير كوكتيل بـ 19 جنيه، وعصير برتقال بـ 15 جنيه، بس للأسف عصير كوكتيل الفاكهة ما كانش طازج إطلاقًا وكان طعمها غريب، أما البرتقال كان عادي.

أما بالنسبة للحلويات، ممكن الاختيارات قليلة شوية، بس أكثر حاجة لفتت انتباهنا فيها أنه عنده كسكسي ولولا أننا مش بـ نحبه كنا طلبناه أكيد، طلبنا أم علي بـ 22 جنيه كانت لذيذة وسخنة وممتعة.

"طاجن سارة" تجربة لذيذة وممتعة بالذات في الجو ده وأسعارها معقولة، ما تترددوش تطلبوهم وتستمتعوا بالأكل المصري.