في الفترة الأخيرة انتشرت كثير في القاهرة مطاعم مصرية بنفس الأكلات المعروفة، وبرغم أن المفروض الأكلات دي في كل بيت مصري، إلا أن المطاعم دي نجحت جدًا، وده إن دل على شيء، هـ يدل على أن قدرات ستات البيوت في الطبخ المصري بـ تتضائل، بس ما علينا.

للأسف يا جماعة لما وصلنا مطعم "كهرمان" فى المعادى النور كان مقطوع، لكن قبل ما نلف ونرجع ثاني صاحب المحل بنفسه كان على الباب وقال لنا أن النور جاي على طول، ومنعًا للإحراج دخلنا علشان نقعد على ضوء الكشافات، ونعيش في جو شاعري، بس ده للأسف ما خلاناش نشوف الديكور ولا أي حاجة في أول نصف ساعة من دخولنا.

المهم المنيو كان غني الحقيقة بالمقبلات والأكلات المصرية الأصيلة ما بين مشويات وشوربات وطواجن فاختارنا كبداية طبق مقبلات مشكلة بـ 45 جنيه، وبعد كده طلبنا طاجن ملوخية بدون لحم بـ 17 جنيه، وحمام محشي فريك بـ 35 جنيه، وطبق أرز بسمتي بالمكسرات بـ 9 جنيه.

بعد ما دخلنا بحاجة بسيطة وطلبنا الأكل من الجرسون اللي كان خدوم جدًا، قُدم لنا عصير اليوسفي اللي طلبناه والحقيقة أنه كان طعمه حلو جدًا، فوق ما توقعنا علشان ده مطعم مش كافيه، وفوجئنا أنه شاله من الحساب وخلاها مجاملة من المكان، وبعد كده قدم لنا سلاطة طحينة بـ 4 جنيه، وعيش مخبوز طازة وسخن ومقرمش، والحقيقة أننا استمتعنا جدًا بالاثنين لأننا كنا جعانين جدًا، بعد حوالي ربع ساعة، جاء طبق المقبلات وباقي الأكل.

طبق المقبلات كان مكون من محشي بكل أنواعه ورقاق وممبار، بغض النظر أن الكمية كانت قليلة جدًا على السعر لأنه طبق فيه حوالي 6 محشيات و1 محشي كوسة و2 فلفل إلا أن الممبار كان ملك الطبق ده، لأن طعمه كان وهمي، هو وورق العنب اللي بدلناه بالباذنجان، لكن الرقاق للأسف ما عجبناش قوي.

نيجي للمفاجأة بقى.. كهرمان كنوع من أنواع الضيافة بـ يقدم لك الملوخية والشيف بـ ييجي بنفسه يحط لك الطشة وبدل ما يشهق بـ يقول لك "دائمًا عامر يا فندم" مع ابتسامة لطيفة، الحقيقة أن الموضوع ده عجبنا قوي، وعجب الحاضرين حولنا كمان اللي أغرتهم رائحة الملوخية، طبعًا إحنا كل ده في الضلمة، طعم الملوخية الجميل مع رائحتها مع سخونتها، كان فوق الرائع ما خلاناش نركز أن كمية الثوم كانت كبيرة شوية على الطاجن، الحمد لله النور جاء وقدرنا نشوف الملوخية ونشوف السمن الكثيرة والثوم الكثير برضه، بس كنا قربنا نخلصها خلاص.

لفت انتباهنا بقى ديكور المحل اللي معلق حاجات احتفالاً ببداية العام الجديد، وأنه معلق الشعار بتاع المحل في أكثر من مكان "دائمًا عامر".

المهم انتقلنا للحمام المحشي اللي كان سخن وجميل ممكن بعض القطع كانت عاوزة تستوي زيادة بس بشكل عام كان متبل ببراعة وحشوة الفريك كانت ممتازة، وفي وسط ما إحنا بـ نأكل مع الحمامة ظهرت بنوتة فجأة من حيث لا ندري معاها بخور وبـ تقول لنا "دائمًا عامر"، الحقيقة برغم الخضة إلا أنها كانت حركة لطيفة.

طبق الأرز بالمكسرات ما عجبناش خالص للأسف لأنه كان بالكاري وكان بلا أي نكهة، ننصحكم بلاش منه، ابقى اطلبوا أرز عادي أو ورق عنب.

مطعم كهرمان لسه فاتح جديد في المعادي، وزي أي مطعم فاتح جديد بـ يبقوا مهتمين بكل التفاصيل، بس مما لا شك فيه أن الضيافة هناك مصرية أصيلة من أول الابتسامة على الباب لحد المشروبات المجانية والاهتمام بالزبون من أول لحظة لآخر لحظة.. كهرمان هـ تحسسك أنك قاعد في بيتك.